الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩-
-
فكان عندى من رأيه هكذا. وأما الفرائض فلا يجوز أن ينوى به الدعاء إلا أن يكون منه ذلك بعد أن يتم التحيات الأخيرة قبل أن يسلم. والله أعلم.
مسألة: ومنه على ما سمعنا من الأثر أن المصلى إذا أراد قطع صلاته ليصلى مع الجماعة في المسجد حين رأى الإمام قد قام إلى الصلاة، إن كان قد صلى ركعتين من صلاته يسلم ويجعلهما نافاة، وإن كان قد صلى ركعة واحدة يسلم ويجعلها وتراً. وأما الذى ذكر صلاة نسيها، بعد أن دخل في صلاته الحاضرة، فيعجبني أن يتمها. لأن الله عز وجل قال: (ولا تبطلوا أعمالكم) (1) فهذا الذى يعجبنا من الأقاويل. والله أعلم.
مسألة: الصبحى: وينوى المصلى في سجوده بعد التسليم من الصلاة قربة لله
خيراً لصلاته، ورغماً للشيطان لعنه الله. قلت: وإن لزمه سجود سهو
أيلزمه أن يسجد للسهو أم يسجد هذا.
1
،
ويسجد للسهو؟ قال: سجود السهو
كاف. والله أعلم مسألة: ومنه وفيمن أقام الصلاة على غير ما أنبتت الأرض ضرورة أو غير ضرورة، ويسجد على الأرض أو ما أنبتت، أن صلاته تامة وله أن يقوم على الصوف والحلود، وما لا يجوز فيه السجود إذا سجد على ما يجوز عليه السجود. ولا أعلم في جواز صلاته اختلافاً على هذه الصفة، إذا كان
من الضرورات، وبعض المسلمين كره ما ذكرنا دون أن يرى به نقضاً
والله أعلم.
•
مسألة القرن رحمه الله: ومن سها في صلاته إذا كان عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، هل يرجع من سهوه إلى الموضع الذي خرج منه، من استقامته في الصلاة أم لا؟ قال: الذي أقول به وأراه موافقاً، إن رجوعه من سهو يرجع بلا تكبير، وإذا أخذ في القعود إن كان عليه القعود، أو أخذ في القيام
(1) و تمامها: (يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) من الآية
33 من سورة محمد
•