الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦قال غيره ليس له بيع الأصول مادام له شيء من العروض وليس له بيع الأصول بغير مشورة رجع وقد قيل إنه ينبغي له أن ينظر ما هو بيعه أصلح وما هو تركه أصلح فهذا رأي حسن أن ينظر الأصلح فيما يبيعه وفيما يتركه وإن باع أصل مال الهالك بغير حجة على الورثة ولم يعلموا به أن الورثة لهم حجتهم إذا أرادو فداء مال مالكهم إلا أن يكون البيع من قبل الحاكم فإن بيع الحاكم غير مردود. قلت: فإن كان بيع الحاكم بعلم الورثة والحجة عليهم أو بغير علمهم
ولا حجة عليهم فهو ماض غير مردود ويجوز للحاكم ذلك أم لا؟ قال: يجوز للحاكم ذلك وحكمه ماض على الورثة بمشورة منه لهم أو غير مشورة قال غيره أن الحاكم أيضا لا يجوز له بيع الأصول بغير مشورة من الورثة إذا كانوا بالغين حاضرين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا باع الوصي ووقعت صفقة البيع في ذلك الشيء ولم يغير عليه الورثة ولم ينكروا عليه وقد علموا بذلك فالبيع ماض على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي بيع مال الهالك ينادي عليه ثلاث جمع ويوجب في الرابعة ولو اعترض الايام في النداء فلا بأس بذلك ولا حرج. قال: غيره يبدأ به يوم الجمعة الرابعة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الوصي إذا وجد دفاتر قرطاس مكتوب فيها حقوق للهالك على اناس بخط من لا يجوز خطه فليس عليه في الحكم المطالبات للهالك ماله وما عليه إلا ما كان يرجو إخراجه بصحيح كالبينات الصكوك وكان الموصي قد جعل عليه إقتضاء الديون وإذا لم يلزمه في الحكم فليس عليه تبعة في أجرته التي جعلها له الموصي إلا أن يشترط عند دخوله في ذلك إن عليه استخراج الحقوق التي كتبت له في الدفاتر والصكوك الصحيحة ورضى بذلك. والله
أعلم.