الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣مسألة: وعمن يوصى إليه بوصية ودين ويكون عاميا من الناس فيقوم
فيقضي الدين وينفذ الوصية ولا يعرض ذلك على المسلمين وقد مضى ما فعل حتى يتبين له أنه قد أخطأ في شيء من ذلك فإذا عرض ذلك على المسلمين وتبين له خطأه وانه جعل شيئا من مال الميت في غير موضعه فعليه رد ذلك إن رد ذلك إن أدرك رد ذلك إلى من دفعه إليه وإلا كان غرم ذلك عليه في ماله دون مال الميت وإن كان شيئا يغرم للورثة كان ذلك للورثة وإن كان ذلك في الوصايا أو في الدين جعله حيث يرى السلميون ويصح فإن كان لم يعرض ذلك على أحد من المسلمين وأنفذ الدين والوصايا كما أمر وأوصي إليه الميت ثم مات على ذلك فلا نقول إنه مات هالكا إذا فعل كما أمره الميت ولم ينظر في ذلك إلى التناقض والتمام قال غيره. والله أعلم.
وإن أتى ما الاختلاف فيه إنه ليس بجائز فلا يبريه من الهلاك لأن المال ليس للهالك وإنما ذلك للورثة ولا ينفذ من مال الميت إلا ما يجوز والله أعلم. مسألة: والتي جعلت أوصياءها المسلمين وأوصت لمن ينفذ وصاياها
بشيء فلم يرض به أحد وكانت وصايا لا تخرج من الثلث. قال: إن الهالك أوصى بها وصيته فهي عندي من الوصايا أتخرج من
الثلث.
قال: إن كان الهالك أوصى بها وصية فهي عندي مع الوصايا تخرج من الثلث ينقض منها ما ينقض من الثلث وإن لم يقبلها أحد من المسلمين فإن كان من الورثة غائب أو يتيم ولم يرض الورثة أن يزيدوه فيعجبني بلا حفظ الحاكم من بيت مال المسلمين بقدر النقصان إذا جعل أوصياءه المسلمين. والله
أعلم ..
مني يزيده
-
-