الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦الورثة للموصى لهم كان التلف على الورثة لا على الموصى لهم وسواء هذه الدنانير التي ميزها الوصي قائمة بعينها أو استهلكها الوصي بقرض أو غيره فهو سواء لأنه ضامن لما استقرضه أو أتلفه من ذلك وعليه مثله وتكون هذه الزيادة في هذه الدنانير للورثة ويوجد عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد.
إن انفاذ هذه الدراهم يوم التفرقة لا يوم مات الموصي إن أوصى بكذا وكذا دينارا وأما إن أوصى بكذا وكذا لارية فهو على ما أوصى به زاد صرفها أو
نقص. والله أعلم.
مسألة ابن عبيـ
دان:
وإن كان على الوصي حق للموصى فإنه يسلم الحق الذي عليه لورثته ثم يرد الورثة عليه ما قبضوه منه لينفذه في دين الهالك ولا نفاذ وصاياه، وإن أنفذ الوصي دين الهالك من الحق الذي عليه من غير أن يقبضه الورثة فلا يخرج ذلك من الحق وهو جائز وأما الحق الذي لغائب فإنه يسلم إلى الحاكم. والله أعلم. مسألة: والوصي إذا دخل في الوصية بشيء من الأعمال فعليه اتمامها
كان عالما بما فيها أو جاهلا. والله أعلم.
مسألة الزام ــلي:
في رجل هلك عن مال كثير وورثه يتامى وبالغين وكانت حقوق لاناس منها ما فيه الصحة بخط القاضي ومنها مكتوبة بخط الكاتب ومنها من غير صحة ما الذي تجوز الوصية؟
قال: كلما أوصاه الهالك بانفاذه من ماله بعد موته من الحقوق والتي عليه فجائز له انفاذها بغير حكم من حاكم وأما سائر الحقوق التي صحت بخط من يحكم بخطه المسلمون ولم يوصه الهالك بانفاذه فيعجبني أن يقول لأصحابها أن يرفعوا أمرهم إلى حكام المسلمين فإن حكم بها أحد من حكام المسلمين وأمر