كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩

غيره من خائن أو متهم أو مجهول فلا أعلم جوازه على حال وإن شهر له ذلك من دعواه فإن شهرة الدعوى غير مقبولة في حكم دين المسلمين وإن هي كانت في الباطن صدقا حتى يصح إذا كان في الورثة من هو له كاره أو غائب أو من لا يملك أمره لم يجز لمن اشترى من يده من مال هذا الهالك شيئا إلا رده إلى أهله بالحق وإن رضى البالغ من الحاضرين فأتمه لم يكن له فيهما لغيره فيه رضى موعسى أن يلحقه لرضاه فيما يكون له معنى الاختلاف في ثبوته.

إن كان المشتري ممن يجوز على الشركاء في المال ولم يكن هنالك مانع من جهة أخرى ولا فرق بين أن يسلمه إليه أو إلى غيره ممن اشترى منه هذا المشتري شيئا لغراه أو غيره وكله فيما عندي سواء ونظره الوصية غير نافع له بشيء على هذا في جواز ما اشتراه إذا لم يصح معه بعد صحة الوصية أن هو الوصي لم يخرج عن الورثة بالعلة الموجبة للمنع من جوازه وإلا فدع عنك السؤال عن الخلاص من القيمة في هذا الموضع واسأل عما اشتراه أتظن ثبوته له بالبيع من هذا المدعي وإن لم يرضى به الورثة أو كانو ممن ليس له رضى وتبقى القيمة حتى يسأل عنها كيف الخلاص منها.

وهل يكون تسليمها إليه أولى من اشترى منه شيئا لغراه وغيره خلاصا انها ذلك ماله والمباع لأهله فالبيع ليس بشيء فإنك سألتني فيمن عدا الثقة وانما ردناه من عندنا وذكرنا رضى البائع وإن لم تذكره لتمام الفائدة فإن البليه بمثل هذا غير قليلة في أهل زمانك فانظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة: وسؤل عن رجل أوصى أن يؤجر له من يحج عنه بشيء محدود فأتجر الوصي بدون ما أوصى الموصي وأراد الخلاص مما بقى مما أجره من ذلك الشيء المحدود وإلى من يتخلص إلى الحاج أم لا؟

-