كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣

وسعة للجميع أم هذا غير جائز ولا واسع وما حد ما يجوز من ذلك ولا يكفي

دونه.

قال: إذا كان ورثة هذا الوصي ممن يجوز لهم الرضى في مالهم ورضوا لهذا الوصي أن ينفذ ما أوصى به هالكهم وأراد أن يكتب عند الكاتب وصح عنده رضاهم له بالبيع لقضاء وصية هالكهم أنه يجوز له أن يكتب عليهم أعني كان بالنداء أو المساومة ولا عليه أن يلتفت إلى ثقة الوصي

الورثة بيع حصصهم

ولا أمانته؟

وأما إذا كان في الورثة يتامى أو من لا يملك أمره مثل معتوه أو مجنون أو أعجم فإنه لا يجوز للكاتب الكتابة فيه على الوصي إلا أن يكون الوصي عنده ثقة على ذلك ولو لم يكن عنده في الولاية.

وأما إذا كان متهما فيجعل الحاكم عليه مشرفا على إنفاذ الوصايا على موجب الشرع فإذا عدم الحاكم فجماعة المسلمين من الاثنين فصاعدا يتولون بعضهم بعضا؟ فإذا كان خائنا جعلوا مكانه ثقة ونزعوا منه الوصايا ويدخلون مدخل الحق في إمضاء ذلك بالتمام كما يجوز في الوصايا وما سوي ذلك فلا يجوز الدخول فيه والمعونة بلا أساس ولا أعلم. والله أعلم.

مسألة الزام

لي:

إذا قبل الوصي من الموصي في حياته ثم مات الموصي وقال الوصي أنه لم يعلم بجميع ما أقر به الموصي وأوصى به أله عذر فيما بينه وبين الله ولو دخل في شيء منها قبل أن يعرف ذلك أم لا؟

قال: لا أعلم له عذرا فيما بينه وبين الله على هذه الصفة إلا من طريق العجز منه عن شيء منها فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ هاصر بن خميس:

عمن أوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه ثم مات الموصي وأنفذ

-

33