كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦

الهالك نفسه إلا أن يكون الهالك مغتصبا في هذه الحقوق فإنما عليه الخروج والخلاص منها فإن قبل الوصي بالخروج والخلاص عن الهالك في المظالم لزمه

ذلك. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وإذا نقص مال الموصي عن الوصايا وأقر مقر بمال للهالك بعدما أنفذ ما حصل للوصايا بالقسط وأراد الوصي أن يمتنع من قبض ما أقربه هذا المقر استثقالا منه لذلك فمعنى أن ليس له ذلك وقبضه لازم عليه فإن قدر على تقسيطه بين الوصايا قسطه وإلا تركه بحاله. والله أعلم.

وعن ميت مات عن أموال وورثة وقد أوصى بوصايا من حقوق الله وحقوق عباده ميز الوصي من المال بقدر الوصايا وقبضه في يده ورد ما بقي للوارث فتلف شيء من درايهم الوصايا قبل إنفاذه أيرجع صاحب الوصايا على مال

الميت أم لا؟

قال: فالذي عندي في هذا أن يرجع بما تلف على الورثة لأن قسمه غير ثابت على أصحاب الوصية إلا أن يقع حكم من حاكم على قسم هذا المال ووقع التمييز بحكم منه فحينئذ لا رجعة لأصحاب الوصايا ولا الوصي على الورثة في أنصبتهم. والله أعلم.

مسألة الشيخ أحمد بن مداد:

فيمن عليه ديون وضمانات وكفارات للصلاة ورمضان وجعل وصيا ثقة

فلم ينفذ وصيته أيبرأ عند الله أم لا؟

قال: أما حقوق العباد ففي ذلك اختلاف قول يبرأ وقول لا يبرأ وأما حقوق الله فإنه يبرأ إذا كان وصيه ثقة. والله أعلم.

مسألة: وفي امرأة ماتت وجاعلة وصيها أحدا من ورثتها فتعذر منها

وقال أنا مارضيت حتى تجعليني وصيتها أم يلزم الورثة انفاذها؟

--