كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥

حكام أهل العدل ومن لا تجوز ويكون مأمونا أن لا ينفذ شيئا من مال الورثة إلا بشهادة من تجوز شهادته عند أهل العدل من المسلمين ويكون مأمونا على معرفة الثابت من الألفاظ من الوصايا وغير الثابت لأنه إذا أنفذ شيئا من مالهم بخط غير العدل وظن أن خطه ثابت وجائز عند المسلمين وأنه حجة له وثابت عليه مال الورثة وعمل به فلا يجوز له ذلك عندي.

إنفاذه من ويكون لما سلمه من مالهم ضامنا ولو قال لهم أن هالكهم أوصى بوصايا وأمروه بإنفاذ ما أوصى به هالكهم على غير تفسير فلا يجوز له ذلك عندي حتى يفسر أن هالكهم منسوبه عليه وصايا وأنها بخط فلان وإنها ليست عند حكام المسلمين أهل العدل فإن أعجبكم انفاذها أنفذتها برأيكم.

فإن أنفذها برأيهم ورضاهم وكانوا ممن يجوز رضاهم من البالغين وإلا فيكون ضامنا لهم عندي جميع ما أنفذ من مالهم في معنى الحكم إلا على قول من يجيز إنفاذ الوصايا على الاطمئنانة واطمأن قلبه أن الوصي أوصى بتلك الوصايا

ولم تأخذه حجة في حكم الظاهر من الورثة أو غيرهم فإن ذلك يختلف فيه. وكذلك في غير الثابت من الألفاظ ولوجهل بطلانها إنها ثابتة وأنفذها على غير أمرهم ويكون ضامنا ما أنفذ من ذلك وكذلك شهادة الشهود إذا شهد شاهدان ممن لا يجوز شهادته بوجه من الوجوه الشرعية بحق على ذلك الهالك فظن أن تلك الشهادة ثابتة وجائزة في مال الهالك على الورثة فهو كما وصفنا في

الكاتب

وكذلك في الحاكم الثابت حكمه على الاستقامة في الاسلام والحاكم الذي لا يثبت حكمه ولا يكون حجة عند أهل الورثة ولا يجوز جهل ذلك ولا وضعه في غير موضعه ومن كان جاهلا بهذه المعاني فلا يكون عندي مأمونا على مال الورثة حيث جاء في آثار المسلمين حتى يكون مأمونا على مال الورثة ويكون حجة في الوصايا.