كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦

وأما صفة المأمون على مال الغرماء فإنه يكون مأمونا على قسم وصيه

•

الأقربين ويوصل كل ذي حق حقه منهم والمعرفة بثقة من يقبض نصيب الصبيان والأيتام والغائبين ووضع كل شيء في مواضعه ويكون مأمونا على تفريق الكفارات بما يجوز من الحبوب وغيرها وبالصاع الصحيح ومعرفة من تجوز له الكفارات ومعرفة الغني من الفقير ومعرفة من يقبض للصبيان والأيتام على قول من لا يجيز لهم منها ويكون مأمونا على التأجير بالصوم والحج ومن تجوز تأجيره على ذلك من المأمونين ويكون مأمونا على وضع الأمانات والوصايا لمن لا يملك أمره مثل المسجد والأفلاج والأيتام وأن لا يهتم في شيء من ذلك بأن يجعل شيئا من ذلك في غير موضعه من تقبيض من لا يجوز له تقبيضه وتأجير من لا يجوز له تأجيره وتصديق ومن لا يجوز له تصديقه في ذلك عند أهل من المسلمين

وكذلك يكون مأمونا على إنفاذ الزكاة ومعرفة أهلها وعلى انفاذ من لا يعرف له رب ووضعه في مواضعه ومعرفة المحدود من الوصايا والمطلق ومعرفة الفقراء المحدودين من أهل المحلات وغيرهم ووضع كل شيء من ذلك في مواضعه على ما يجوز في دين الله

ويكون مأمونا على معرفة ما يخرج من رأس المال فلا يخرجه بجهله من الثلث وما يكون خارجا من الثلث فلا تجعله بجهله من رأس المال وما يكون من حقوق العباد المقدم إنفاذها على حقوق الله في رأي أهل العدل من المسلمين. ويكون مأمونا على معرفة التمييز بين الاقرارات في الصحة والمرض

للوارث وغير الوارث وما يكون خارجا على وجه القضاء الثابت في حياة الموصي وصحته لمن قضاه ذلك ويكون للورثة التخيير فيه بين الشيء الثابت فيه القضاء وبين قيمته وما يكون من الوصايا الثابتة من الثلث ووضع كل شيء من ذلك في مواضعه ومتى لحقته التهمة أنه يضع هذه المعاني التي وصفناها لك أو شيئا هالك

- 46 -

--