الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧أو شيئا منها أو ما أشبهها مما لم نذكره في كتابنا هذا على غير ما يجوز بجهل أو بعلم برأي أو بدين أو بدلا له أحد من أهل العمى والجهل فلا يكون حجة ولا ثقة ولا مأمونا لأنه لا يكون أمينا متهما ولا ثقة خائنا ولا عدلا جائزا هذا من عن الاتفاق بين النوعين لا يكون باطلاعه لا وعدلا باطلا
المحال
ومن جعله أمينا على ذلك أو شيء من معالي ذلك من موصي أو حكم أو وارث أو أحد من الناس ممن ابتلى بضمان ذلك لذلك الهالك أو أمانة عنده له كائنا ماكان خائنا عند الله وأهل دينه كما جاء في آثارهم كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا الخائن أو أمينه خائنا وصار ضامنا جعل له السبيل على تلك الأمانة التي ائتمنه الله عليها وخاطبه أن يجعلها في أهلها القائمين بها على وجه العدل ان قدر على ذلك وان لم يقدر فليس بمخاطب أن يجعل الأمر في غير أهله.
ومن كان غير عالم بما وصفنا أو جاهلا بشيء من معاني ما ذكرنا وكان ثقة أمينا لا يدخل في الأمور إلا بعلم وبدلالة من أصل العلم ويأخذ الرأي من أهله ويجعل بحكم في موضعه ويقبل الفتوى من مصادرها ويضع الشورى في أهلها ولم تلحقه التهمة أن يجعل شيئا في غير موضعه ولا يبدل في أحكامه فلا يضيق على من لم يجد أفضل منه بالعلم والفقه أن تجعله وصيا له وأمينا لأنه قد تقوم الحجة بمعنى الأمانة والاطمئنانة دون حجة الحكم عند الضرورة إليها ولا تأخذ بما كتبته هنا إلا بمايجوز أخذه والعمل به وقد أحببت تفسير هذه المعاني وتبينها وأطلت الشرح فيها لأن أكثر مدار أمور الناس عليها إلا ما شاء الله. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن اشترى شيئا ممن في يده لمن لا يملك أمره مثل وكيل المسجد أو ليتيم أو غائب أو وصي لهالك وأشبه ذلك وكان المشتري ليس له علم ولا بصر ولا تمييز بمعرفة الأمين والثقة من غيرهما ولم تصح ثقته معه من بصير بالثقة من غيره هل يجوز له تقبيض ثمن ما اشتراه منه ويكون بريئا
معدل
إذا كان أصل البيع ثابتا جائزا.
0 47
-