الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠قلت: ما تقول فيمن مات ولم يترك أحدا من الورثة إلا عاقلين بالغين حاضرين مميزين وعمد أحد وقام ببيع من مال الهالك شيئا كان بعلم الورثة أو لم يکن بعلمهم وأراد أحد الشراء من عنده وتقبيضه الثمن من غير أن يستأذن الورثة في ذلك كان من الأصول والعروض أو الحيوان ولم يعلم في الحكم أنه أو غير وصي وإن الهالك أوصى بوصايا وجعله وصيا في إنفاذها وفي غالب
وصي
ظنه أنه كذلك.
قال: لا يعجبني أن يقدم على الشراء من مال الهالك وإن أخذ منه على وجه الشراء وقبض منه شيئا من غير أن يعلم الأصل فيها دخل فيه هذا البائع فيعجبني أن يشاور الورثة في بيع ذلك واتمامه وتقبيض الثمن مما اشترى منه وإن حال بينهم حائل عن ذلك بمعنى موت أو غيبه فلا يعجبني أن يتملك ذلك الشيء ولا ينتقل إليه بسبب ذلك البيع ويكون ضامنا لذلك الشيء إن استعمله لا لقيمته في معنى الحكم كان البائع ثقة أو غير ثقة.
وأما في معاني الجائز والاطمئنانة إذا كان البائع ثقة تصير بما يأتي وما يذر ولا يدخل في الأمور إلا بعلم ويسأل عما يجهل جاز منه الشراء على سبيل الاطمئنانة لا الحكم وجاز له أن يقبضه الثمن أعلم الورثة أو لم يعلمهم.
وذكر فيمن أراد أن يوصي إلى وصي ثقة فيما عليه من الحقوق والوصايا وكانت معه أمانات لم يقدر أن يوصلها إلى أهلها وخاف عليها وأراد دفنها في الأرض وفيما يجب فيه الاشهاد وكان غير بصير ولا عالم وليس عنده تمييز بالذي جب أن يوصي إليه ويشهد على الأمانات ويستعمل عليها فكان الجواب مثل الجواب في الوكلاء فيما مضى وفيما أرجو إذا لم يصح لهذا المديون أعليه فيما عليه من الواجبات ولم تصح معه ثقته وأمانته في ذلك من المعدلين البصراء الجائز تعديلهم أن يكون معذورا وأخاف عليه إذا جعل
وصي
ثقة
بوصي
معي من
أمانته فيمن لم تقم له شواهد الحجة من أهل الحجة ولو كان وافق أهل الحجة في