كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣

قال: يفرق الحب صافيا من التراب وغيره وإن إحتاط الوصي برضى

من الورثة إذا كانوا يملكون أمرهم بزيادة شيء من الحب بقدر ما يكون خلاصا عند الكيل كان ذلك أحب إلي وهو وجه خلاص عندنا وإن أيو عن الزيارة صفى وكان أجرة تصفيته من مال الهالك عندي إدا لم يكن إنفاذه وتفريقه إلا

بذلك. والله أعلم.

مسألة ابن عبيـ

دان:

إن بيع الوصي جائز وثابت من مال الهالك لقضاء دينه إلا أن يصح بالبينة العادلة أن الوارث. قال للوصي لا تبع نصيبي من هذه النخلة وأنا أسلم ما علي من الحق وكان إذا فدى هذا الوارث نصيبه من هذه النخلة لم ينكسر ثمن هذه النخلة ويوفي دين الهالك فلهذا الوارث حجته ولا يجوز بيع الوصي على هذه الصفة وأما إذا لم يقل هذا الوارث لهذا الوصي إنه يسلم ما عليه من الحق ولا يبيع نصيبه وإنما باع الوصي ثلثي هذه النخلة من غير أن يحتج على الوارث فهو مقصر والبيع تام على ما حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم.

مسألة الشيخ ناصر بن سليمان: وأما الوصي فقد اختلف في إنفاذ الوقوف المؤبدة من الموصى عليه فقال من قال ما دام الوصي حيا فعليه إنفاذ الوقوف كما أوصى بها الموصي وقال من قال ليس له ذلك ولا يلزمه. فعلى قول من يقول يتعلق عليه ذلك ويلزمه فعليه القيام بطلب الأحكام ممن تصرف في المال الموصى بغالته وقفا مؤبدا حتى يقرره ببرهان وبيان، وأما على قول من قال إنه لا يلزمه إنفاذ الوقوف المؤبدة من الموصى فلا يلزمه طلب الأحكام ممن يدعى عليه تبديل الوصية بعد علمه بها في والداخل في ذلك هو المسئول عن أمر دينه في ذلك ولا يعذر بالجهل بعد العلم والعلم منه معاينة وصية الموصي بعينها أو شهادة عدلين فيها من عدول المسلمين أهل الاستقامة في الدين والله أعلم.

-