كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

525

قال: إن الإنسان يعتقد في قراءته للقرن في صلاته أن يكون بمعنى الدرس لا معنى الدعاء، فإن كان هذا القارئ اعتقد في قراءة القرآن، ونوى مع ذلك أنه يدعو ربه هذه الآيات، واعتقاده أن قراءته هذه للصلاة، فلا فلا أقدم على نقص صلاته إذا كان على الجهالة منه. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى صلاة النوافل حيث قالوا يصلها نائماً وقاعداً، ما يكون صفة ركوعه و سجوده؟ قال: إن الذى يصلى نائماً لا يركع ولا يسجد إلا بقلبه وإنما هو يقرأ الصلاة ويكبر ويسبح تسبيح الركوع والسجود. والله أعلم

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: والدراهم إذا كانت في سكتها أصنام من حروف ذهب أو فضة أو رصاص أو نحاس، هل تفسد على المصلى إذا كان حاملها، أو صلى وهى فى ثوبه أم لا؟ قال: إن هذا إذا كان حاملا لدراهمه حافظاً لها عن الضياع، وهى غايته حيث لا يراها أحد، فأرجو أنها لا تفسد صلاته. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى الصبية فى أى سن تجب عليها الصلاة، أهى مثل الصبي ابن عشر سنين؟ أم هى غير ذلك؟ قال: إن الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، والحج على من استطاع إليه سبيلا. فإذا صار الصبي والصبية محد من يعقل الصلاة والطهارة، فينبغى أن يأخذه أهله بالصلاة والطهارة، فمتى ما بلغ كان مستعداً للعبادة. وأما اللزوم الذي تجب عليه

بتركه العقوبة، فذلك على من بلغ الحلم في الحكم. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وفى الذى عارضه الوسواس فى الصلاة، حتى ربما يذهل عن ركعة تامة أو أقل أو أكثر، وهو مجتهد في دفع ذلك، إلا أنه يغلبه الوسواس، هل يثاب على صلاته على هذه الصفة أم لا؟ قال: أما التأدية للفرض فيسقط عنه بالعمل إذا أداه على وجهه، واعتقاداً منه عند دخوله في العمل لتأدية الفرض. وأما الأجر فيختلف في ذلك، قول ليس من صلاته إلا ما عقله، وقول إذا دخل في الصلاة وهو على معنى تأدية اللازم له،