الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤-
526
-
وعارضه السهو والغفلة عن تدبير شيء من صلاته ألا يضيع عمله عند الله ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وهذا طبع مجبول عليه العبد من غير اختيار منه لذلك، وإنما اضطرته الخاتمة والحبلة إلى ذلك. والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا. والله أعلم.
فأر
مسألة: ومنه وفى الذى بجد لفظة فى فمه وهو في الصلاة ويجتمع الريق فى فمه ويشغله عن الصلاة و اللفظة قدر حبة ذرة أو أقل أو أكثر، كيف الوجه في تمام صلاته وفسادها، وإخراج اللفظة والريق من فمه وتجرعه بذلك؟ قال: أما اللفظة إذا كانت فى فمه وتشغله عن صلاته، فيعجبني له أن يعزلها عنه بلسانه إلى ظاهر الشفتين، ولا يتركها تشغله عن صلاته، وإن فعل هذا ألا فساد عليه في صلاته. وأما الريق فلا أحب له أن يجمعه في فيه، فإن جمعه فى فمه وأغرقه خفت عليه فساد صلاته و صيامه، لأنه يكون ممنزلة الشارب، والذى ينبغي له أن يتجرع قبل أن يجتمع، فإن اجتمع شيء بزق به تحت رجله اليسرى على جانبه الأيسر إذا كان فى الصلاة، وإن معكه في ثوبه بيده اليسرى فجائز. وذلك إذا كان في مسجد وهو أحب إلى. و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفى مصلى بني على جانب الطريق، مرفوع له (كبس) على الطريق قدر ذراع، وله سترة قدر ذراع، وتمر فى هذه الطريق قدام المصلى الحائض والجنب، هل تتم صلاة من صلى فى هذا المصلى، كانوا يصلون جماعة أو فرادى؟ قال: إذا كان الطريق والمار قدام المصلى، فإذا كانت سترة مقدار ثلاثة أشبار، فلا يقطع المار خلف السترة من حائض ولا جنب ولا غيرهما إلا الكنيف، قالوا يستحب أن يكون بينه وبين المصلى سترتان بينهما فرجة، والمصلى وحده، والجماعة فى نقض الصلاة بالمارين قدامهم سواء، والقول فيهم واحد. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى المصلى يمر بينه وبين السترة مما يلى القبلة فأر أو سنور،