الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٧مسألة: ومن جعل وصيا غير ظاهر خيانته ولا تهتمه وأراد أن يبيع من
مال الهالك لانفاذ وصياه وأراد أن يكتب له فيه ومخلف يتامى ما الوجه في جواز
ذلك؟
قال: إذا كان الوصي ثقة وصحت الحقوق جاز ذلك وإن لم يعرف الوصي بثقة ولا خيانة ولا تهمة ففيه اختلاف قول يجوز لأن الهالك ائتمنه وقول يصح أنه ثقة.
قلت: وإن لم يتكيف البيع بقدر ما عليه بل زاد قليلا هل يجوز أم لا؟ قال: الشيخ سعيد جائز ذلك إذا لم يمكن بأقل والشيخ ناصر يعجبه أن يقايض بما يزيد ولا يكون بأكثر. والله أعلم.
مسألة: فيمن أراد الوصية عن أبي سعيد رحمه الله. قلت له فإن وجد وصيا فجهل أن يقيمه وقد أشهد على الحقوق هل يسعه إذا مات على ذلك؟ قال: إذا كانت الحقوق لازمة لا اختلاف فيها وكان قادرا على أدائها وفرط في ذلك ثم لم يوص وهو قادر على الوصية خفت أن لا يسعه ذلك ولا أقطع عليه في الحكم بشيء. والله أولى به.
قلت: فإذا حضر الميت أناس وطلب إليهم أن يقيم وصيا فامتنعوا عن
ذلك هل تلزمهم ذلك أم لا؟
قال: لا يعجبني أن يمتنعوا عن ذلك كلهم مالم يخافوا مضرة في دين أو
نفس أو مال.
قلت: له فهل يكون كل واحد منهم معه في خاصة نفسه ومع نفسه حتى
يعلم أن غيره يعجز عن ذلك إذا كان هو قادرا على ذلك. قال: معى أنه إذا ظهر الامتناع أنه إذا أوصى وأشهد على وصيته لم تبطل وكان على الحاكم إنفاذها وكان للجماعة إنفاذها وعليهم إن قدروا على ذلك وكان على الورثة إنفاذها إذ هم الورثة وهم أولى بذلك.
-
-