كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٨

فلما أن كان هكذا لم يعجبني تأثيهم إذا لم يوافقوا في تركهم ما ليس فيه مخرج من هلكه الموصي ولا من بطلان وصيته وحقوقه ولا ينبغي الاجماع على ترك الفضائل والخيرات.

مسألة: ومنه وفي الوصي إذا كان قصر في الوصية وقد كان قادرا عليها حتى أتى حال ذهب حال القدرة منه أو منع ذلك فمعنى أنه في بعض القول أن عليه الضمان وفي بعض القول أنه قداسا، وإذا كان على زيه الانفاذ حتى حيل بينه وبين ذلك حتى عجز فلا ضمان عليه ويستغفر ربه ويعجبني هذا القول إذا لم يكن قصد إلى وصية أو تضييع أمانة ويستخف بذلك وتهاون به في حال قدرته حتى يعجز. والله أعلم.

مسألة: وإذا ترك الموصي مالا واقفون المسلمون عن الدخول فيه المسلمون هل يكون الوصي معذورا وإذا ترك الدخول فيه ولم ينفذ وصيته ولا قضى دينه.

له.

قال: إذا قيل للموصي بذلك وكان هذا المال حكمه له فلم ترى عذرا

قلت: وإن كان له ديون كثيرة في صحح وادعى من هي عليه تسليمها أو بعضها وارتاب الوصي أن يكون قولهم صحيح هل يسعه أن لا يطالب فيها إذا خاف أن يأخذهم بالحكم؟

قال: له ذلك على قول وله أن يبيع من غيرها ويتركها وله أن لا يطالب

فيها إذا كانت في دفتر الهالك.

قلت: وكيف يقسط ما أنفذ ومالم ينفذ لأخذ أجرته؟ قال: له أجر مثله فيما أنفذ مالم يجاوز الأجرة التي جعلها له. والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى إلى مأمون ثم وجد الثقة فعليه أن يوصي إليه لأن

وصاية المأمون لا تجزي إلا عند الضرورة وعدم الثقة. والله أعلم.

-