الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٠قال: لا إلا أن يقول له إني أقوم بما يمكنني منها فله ذلك.
قلت: فإن لم يقبل ولكنه أمر ونهى مما أراد وترك ما أراد.
قال: قد قيل إذا أدخل يده في شيء من الوصايا بعد موت الموصي فذلك رضى بالوصية ولا رجعة له فيها وقول له ترك ما أراد من ذلك وقول إذا
أنفذ شيئا منها ثم تركها ضمن. والله أعلم.
مسألة: ومن لم يقبل الوصاية في حياته هل له قبولها بعد موته؟
قال: لا إلا أن يكون علم بها بعد موته فلم يقبلها ثم بدا له أن يقبلها فله ذلك وأما الوكالة إذا ردها فليس قبولها حتى يوكله ثانية إلا أن يقول له وكيله
بعد موته.
قلت: فإن قبل الوصي الوصاية قبل موت الموصي فلما مات قال لم أعلم
أنه أوصى بهذا كله.
يكن
قال: عليه إنفاذها لأن الموصي مات على قبوله ويخرج أن له الرجعة مالم يکن قبل عن الميت في حياته ورأى أن لا يقوم بذلك. قلت: فإن قبلها على أن ينفذ ما أراد منها هل يكتفي الموصي بذلك أم عليه أن يقيم وصيا آخر في قضاء ما عليه.
قال: معى
أن عليه ذلك وإلا وسعه لأن المعدوم معذور ولكن يشهد
على الحقوق. والله أعلم.
مسألة: وفي الوصية المنتقضة إذا أتمها الورثة هل على الوصي القيام بها
كما عليه إن لو كانت ثابتة؟
قال: نعم إذا أتمها الورثة وإن قالو أنفذ منها ما تريد ونحن نتلي ذلك ونتمه فلا يلزم القيام بها عندي. والله أعلم.
- 1.