كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦١

مسألة الزهـ

ان الوصي إذا لم تصح ثقته وأمانته وعدالته ولم تصح خيانته فقول يجوز لمن عليه حق للهالك أن يقبض وصيه الحق الذي عليه لأن الهالك قد أمنه على ماله وقول لا يجوز لمن عليه حق للهالك أن يسلمه بوصيه حتى يكون عنده ثقة أمينا فعلى قول من يثبت ويجيز قبضه وبسطه في مال الهالك لقضاء ما على الهالك من الوصايا والحقوق فبيعه جائز وثابت في مال الهالك إذا كان بيعه على الوجه الجائز الشرعي ولم يكن غبن على الورثة وعلى قول من لا يثبت وصايته فبيعه غير جائز

ولا ثابت. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد:

هل يجوز للوصي أن يجعل لوصيه أجرته على إنفاذ وصيه إقرارا؟ قال: لا يسعه ذلك والوصية في ذلك جائزة إذا خرجت من الثلث ولم تكن مخبأة. والله أعلم.

تنفذ

مسألة: وإذا اختلف الوصيان أين يكون مال الموصي حتى الوصية نقول يكون مع كل واحد منهما نصف المال وقول يأتمنان عليه غيرهما ولا ينفرد كل واحد منهما بشيء إلا برأيهما.

قلت: فإن مات أحد الوصيين كيف يفعل الوصي بالباقي منهما؟

قال: يقيم القاضي معه وكيلا مقام صاحبه فإن لم يقم معه آخر فلا ينفذها إلا برأي الورثة إذا لم يكن معهم غائب ولا يتيم وقول ينفذها وإذا أمكن

فلا ينفذها فيما أرى. والله أعلم.

مسألة: وإذا كان في مال الموصي وفاء لدينه ووصاياه فبدأ الوصي بإنفاذ الوصايا قبل الدين ثم تلف المال هل عليه ضمان ثلثي الوصايا؟

-11 -