كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٢

قال: معى أن عليه ضمان ذلك كله ولو أذن له الموصي بذلك إلا فيما كان من الوصية معلما فأرجو أنه لا يضمن من ذلك إلا ثلثيه. ومن قال أن الزكاة والحج ومثلها من رأس المال ألزمه الحصة مما أنفذه من جميع المال. ومن قال أنها من الثلث فعليه ضمان ذلك كله لأنه أتلفه في غير وجهه. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله: في الذي يموت على غير وصي وعليه حقوق فإذا صح عند الحاكم بالشهرة أن فلان بن فلان الفلاني مات وصحت عليه وصايا وحقوق ووصيه قد مات قبله ولم يصح أنه جعل وصيا فإنه يقيم له الحاكم وكيلا ثقة عدلا ولا يجعل له أجرة من مال الهالك ليقضي كل حق وجب عليه من حقوق الله وعباده فتوكيل

الحاكم أن يبيع من مال الهالك بقدر الحقوق التي صحت عليه الله ولعباده. فإن كان في ماله وفاء للجميع وإلا تنفذ الحقوق التي لعباد الله ولو استفرغت مال الهالك كله. وإن فضل شيء فثلث ما يبقى بعد حقوق العباد هو للوصايا إن كفى وإلا فيحاصص الوصايا على قدر ما يبلغ الثلث من ذلك ولا يقضي الحاكم أو من يقيمه إلا بيمين وشهادة كليها بالعلم في ذلك كافية مثل إن قال الشاهد أنا أشهد أن فلان قد مات ولم أعلم أنه قد ترك وصيا في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه من ماله فهي كافية.

ومن مات وله أجره في بيت المال ويعرف الحاكم ورثته فجائز له أن يعطيهم مالهالكهم في بيت المال من غير شهادة من أحد أنهم ورثته على قول. والله

أعلم.

وإذا قام الحاكم وكيلا في إنفاذ وصاياها لك فأجرته تكون في مال الهالك فإن لم تكن في مال الهالك سعه عن قضاء ما عليه وكان مال الهالك مستهلكا فاجتمع المثل من بيت المال في قول الصبحى، قال أن القاضي ناصر بن سليمان كان يحكم به على أهل الحقوق. والله أعلم.

حبيب

-