الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٣دين
يصح
مسألة: ومن لقى رجلا فقال له أن هذه الدراهم أوصى بها لك فلان أو
لك عليه هل له قبولها منه؟
قال: له قبولها منه كان ثقة أو غير ثقة لأنها في يده وهو أولى بما في يده مالم كذبه أو يعلم أنها من مال الموصى بغير إقرار ممن هي في يده وقول لا يجوز قبولها من غير الثقة على وجه التصديق وقول لا يجوز من ثقة ولا غيره حتى تصح له ببينة عدل وهذا في الحكم. والله أعلم.
مسألة: والثقة إذا إدعى وكالة أو وصاية من آخر بغير صحة أيبرأ من
سلم إليه حق الموصي والموكل؟
قال: لا أرى بأسا بالتسلم إليه فإن قدم الموكل وبلغ الورثة فأنكر وإذ لك حق كان لهم حقهم ويرجع هذا الدافع على مدعي الوصاية والوكالة بما دفع له فإن لم ينكر وأرجو أن يبرأ إذا كان ثقة في دينه. والله أعلم.
مسألة: وهل للوصي أن يوفي أهل المديون والوصايا ما لهم من مال
الهالك بلا يمين؟ قال: إذا كان الأمر إلى الحاكم فلابد من اليمين فمن حلف أخذ ومن نكل فلا شيء له وإن كان الأمر للوصي دون الحاكم فيلزمه أيضا أن يحلف أهل الحقوق إذا كان في الورثة أيتام وإن لم يكن في الورثة أيتام كان الرأي في ذلك للورثة؟ وقول له أن يوفي أهل الحقوق بلا يمين ولو كان الورثة يتامى. والله أعلم
مسألة: وبأي شيء يبدأ الوصي بإنفاذه من الوصايا.
قال: قول إن كل الوصايا شرع القليل بقلته والكثير بكثرته؟ وقول ما قدم الموصي في وصيته فبدأ بذكره قدم في إنفاذه الأول فالأول وقول يبدأ بما كان من الفرائض مثل الزكاة والحج ثم الكفارات ثم العتق ثم سائر الوصايا. والله
أعلم.