كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥

الوصية على الوصي بوجه من وجوه الحق ومات الموصي على غير وصي فاحتسب له ثقة في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه من ماله بعد موته جاز ذلك في قول بعض المسلمين ولا أجرة له وأجره على الله إن كان من المتقين. والله أعلم. مسألة: ومنه وفي الوصين إذا أنفذ أحديهما جميع الوصية أو شيئا منها

بغير رأي شريكه وأتم له شريكه أيجوز ذلك. قال: نعم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كتب الامام اجازة لأحد في القيام فيما خلفه هالك معين وفي قبضه والانفاذ منه بالحق والعدل أيجوز له إخراج الزكاة منه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف فمن جعل الاجازة بمنزلة الاباحة فلا يجوز له

ذلك ومن جعلها بمنزلة الوكالة فيجوز له ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن رضى لأحد أن يجعله وصيه ولم يعلم ما كتبه الموصي فلما مات الموصي ورأى الوصي الوصية اعتذر من الدخول فيها بشيء يشق عليه وأراد السلامة هل له عذر؟

قال: الأحسن معنا أن لا يعتذر مما يمكنه منها ومالم يمكنه فالمعذور من عذره الله وإذا كان الاذن منه مطلقا له فلعله أكثر القول لا رجعة له بعد موت الموصي. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرح:

وفيمن قال لوصيه تصدق عني بهذا الثوب أو بهذه الدراهم أيجوز أن يعطي ذلك فقيرا أو أحدا أم لا، وهل بين قوله تصدق أو فرق عني فرق أم لا؟ قال: نعم يجوز أن يعطي ذلك فقيرا واحدا إذا قال له تصدق عني وبين

الصدقة والتفرقة فرق لأن التفريق يكون مفرقا. والله أعلم.

- 65 -