كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٧

وقال ابن المسبح إن ذلك في الوصية ولا يبرأ من الدين حتى يسلمه وقال

أبو سعيد يرجى وفاء. والله أعلم. مسألة: وإذا أراد المريض أو يوصي إلى رجل لا يعرفه الكاتب ولا الشاهد كيف يقال له فلان عندك ثقة فإذا قال المريض نعم فجائز لك أن تقول أوص إليه مالم تعلم منه خيانة وإن لم تعرفه بخير ولا بشر فلك أن تقول أوص إليه لأنه معه ثقة والذي تجب إليه الوصاية هو الثقة الذي لا يستحل الحرام ولا يحرم الحلال ولا يرتكب الشبهات. والله أعلم.

له السلامة إذا كان دائنا بذلك غير مقصر ولا مخادع ولو لم يخلف

مسألة: وإذا أوصى رجل من أهل القبلة يهوديا أو نصرانيا أمينا على ذلك ثقة في دينه فلا يجوز وتنزع منه ويقيم الحاكم من ينفذها فإن أوصى أمينا من قومنا وهو ثقة جاز إلا ما يدين بخلاف المسلمين فيه، ووصاية الأعمى مختلف فيها ومن أجازها أجاز له أن يوكل فيما يبيعه لذلك ومن لم يحزها يحتج أنه ليس للوصي أن يوكل في البيع إلا أن يجعل له ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى في تزويج تيابه فاسقا هل تنزع منه الوصاية؟ قال: لا وهو أولى بتزويجهن فإن زوجهن على غير السنة أو كرهن على غير كفاءة نقض ذلك الحاكم إلا أن يكون يهوديا أو نصرانيا أو قرمطيا وهو المرتد ولم يجزو أوليائهن أولى بتزويجهن إذا كن من أهل القبلة. والله أعلم.

مسألة: وفي ثلاثة أوصياء لرجل قال أحدهم إني استحللت فلانا وقال الآخر إني خلصت منه بني فلان وقام كل واحد منهم بما يقدر أيكتفي هذا بما يقول الآخر أم حتى يصح معه فعله؟

قال: إذا أمن بعضهم بعضا على ذلك وسعهم لم تظهر إليهم الخيانة من

أحدهم. والله أعلم.

67 -

-