كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٩

قال: يحتج على الغرماء فإن دفع إلى هذا الغريم الذي عنده من مال الهالك ثم صح دين الغرماء كان ضامنا وعليه أن يأخذ منه ما أعطاه إلا قدر ما ينوبه عنه سائر الغرماء ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر حقوقهم إلا أن يكون دفعه بأمر الحاكم فإنها ذلك على الحاكم. والله أعلم.

مسألة: والوصي إذا آيس من معرفة رب المال هل له أن يدفنه في

الأرض ويشهد عليه عدولا؟

أعلم.

قال: إذا لم يدرك وصياً ثقة فنرجوا أن يكون ذلك خلاصاً له. والله

مسألة: وهل للوصي على الورثة يمين إذا أنكروا وصية هالكهم؟ قال: قول ليس عليهم له يمين وقول له اليمين في اليمين ف الوصايا في أبواب البر، وأما مثل الأقارب ووصايا الناس فلا والايمان لأصحاب الحقوق، وأما إذا صحت الوصاية والحقوق وادعى أنه جعله وصياً في إنفاذها فله عليهم اليمين. بالعلم. والله أعلم.

مسألة: وهل للوصي أن يخرج بحجة من أوصى إليه؟ قال: لا إلا بأمر الورثة ويجعل له ذلك الموصي على قول. قلت: فإن حج بحجة الموصي برأي وارثه أو غيره من الناس بغير أم

الوصي؟

قال: إن كان الوارث ليس معه من الورثة غيره فجائز قيامه بالوصية وإنفاذه لها إذا صح ذلك أو كان برأي الورثة أو أتم الوصي ذلك وإن فعل ذلك أجنبي أجزاء عن الهالك لأنه متطوع فإن كافاه الورثة من مالهم جاز ولا يجوز للوصي أن يكافأه إلا برأي الورثة. والله أعلم.