كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧١

يسلم له عوض ذلك من مال الموصي وإن لم يصدقه وإلى بينة أو أقر من أوصى له

أجزاء ذلك. والله أعلم.

مسألة

عن الشيخ هلال بن عبد الله النزوي:

أما الوصية إذا لم تصح بشاهدي عدل أو خط العدل على قول من أجاز خط العدل من المسلمين فلا يلزم الوصي إنفاذها وإن أراد أن ينفذ ما قدر عليه برضى الورثة إذا كانوا ممن يجوز رضاه في ذلك فجائز وما أراد تركه فله قال الشيخ جاعد بن خميس: هكذا يبين لي في هذا وعندي أنه صحيح وفي جواز إنفاذ ما صح معه بعلمه اختلاف من القول بالرأي وما أوصى به عليه وحده فجائز على قول مالم يكن له هنالك معارض فيه بالحق تكون له الحجة عليه بالمنع فحتى تقوم به الحجة وإلا فهو على المنع وعليه من الظاهر أن يمتنع يجوز له وعليه في السر إنفاذه إن قدر على سره على قول من أجاز له ذلك في الأصل وخط

الموصي مثل خط العدل على الأصح إن لم يكن أثبت وأصح. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل أوصى عليه بوصية غير محدودة هل له أن يعطي الفقير منه مالم تنزله بمنزلة الغني وهل على الوصي أن يذكر للمعطي أن هذه الدراهم م وصيه فلان الهالك وإذا أعطى ولم يذكر ونوى قلبه أنهن من تلك هل يكفيه لأن الوصية مضمونة عليه فيم اله ليس هي معروفة؟

قال: أما إذا كانت وصية غير محدودة فجائز أن يعطي منها الفقير مالم يخرجه إلى حد الغني وأما إذا كانت الدراهم على الوصي للهالك فلا تجرى إلا بنية عما أوصى به عليه الهالك والنية تجزى كانت سرا أو جهرا ولا يلزمه أن يعلم

الفقير أنها من وصية فلان صحيح.

قال الشيخ جاعد بن خميس: مثله في مقدار ما يجوز أن يعطي الفقير على هذا من الوصية التي هي للفقراء كذلك إذا لم تكن محدودة ولكنه لا يقتصر في تفريقها على أقل من ثلاثة وقيل جوازها في اثنين وقيل في واحد وعلى كل رأي

- 71