كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٥

المال

ومالم يصح معه بلوغه فعليه ضمانه إلا أن يكون برضى الورثة وأمرهم وهم بحال من يجوز أمره والرضى منه فلا شيء عليه إلا أن يكون ما يبقى من ليس فيه لأهل الحقوق الوصايا وفاء فلا أمر لهم ولا رضى

ومن أنفذ شيئا والوصايا عن الموصي من ماله بغير أمر الوصي وأتمه له بعد أن صح معه فأرجو أن يتم ذلك ويكون براءة لهما جميعا ونحو هذا يوجد في آثار المسلمين من أهل العلم، ولكن لا يرجع المعترض لمثل هذا فإنه لا يجوز عليه غرمه إن لم يتمه له ولو صح إذا لم يكن من الورثة.

وفي بعض القول إن الوارث مع غيره إذا أنفذ شيئا من الوصايا عن رأيه أنه يضمن لزكائه قدر ما يكون لهم مما أنفذه فإن صح ذلك مع الوصي وأتمه فيهما صح معه ورضى به برئ وإذا أثبت هذا في الوارث على ما ذكرناه ففي غيره أؤكد ويعجبني في الوارث أن لا يكون عليه غرم ما أنفذه من شيء صح معه في المال وقامت به الحجة فجاز على الوثة فيه وصح فثبت.

فإن أنكروه في هذا الموضع ظلما يعلمه فلا غرم لهم عليه إلا أن يصح عليه إنفاذه من المال فيحكم لهم به عليه لعجزه عن قيام الحجة به فيغرمه إلا بمقدار ما يكون له. فإن قدر على الامتناع في السر جاز له من غير مجاهرة. وأما فيما لا يعلمه أنه صح معهم ولم تقم به حجة حق عليهم لهم غرمه بنفس الطلب وإن لم يحكم به عليه لهم حاكم يلزمه حكمه ولا يجوز له أن يمتنع من أدى إليهم على حال، ومالم يكن منهم تغيير ولا ظهر له من ولهم نكير فلا شيء عليه فيما يعلم به أنه في جملة المال لا شك فيه وليس عليه أن يعلمهم بذلك إن لم يكونوا يعلموه إلا فيما يختلف في جوازه وثبوته فإن أتموه ورضوا به على وجه وما يجوز منهم وإلا فضمانه لازم له وعليه أداؤه إلى أهله أو تقوم به الحجة التي هي في حكم الظاهر حجة ويحكم به حاكم بالعدل يلزمه حكمه وقد مضر القول فيه مع الوصي أن أتمه وإلا فهو مما يلحقه الاختلاف على حال وهذا كله في

Yo

-