الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦الانفاذ من الوارث مع غيره في هذا الموضع على قول من يجيزه بغير أمر الوصي
فإنه هو الذي يختاره فنميل إليه. والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن ابتلى بوصية لاناس معروفين وأرسلها لهم مع من
يامه قلبه هل يسلم من هذه الوصية بلغ الرسول أو لم يبلغ. قال: أما إذا بلغت أربابها بيد من أرسله بها فذلك خلاص له، وأما إذا لم تصل وكان مرسلا لها بيد ثقة يجوز له أن يستعين به على ذلك في وقته فتلفت فلا ضمان عليه وهي في مال الهالك على ما أرجو من مثل هذا، وأما غير الثقة فالوصي ضامن لها حتى يؤديها من مال نفسه.
قال الشيخ جاعد بن خميس: مثل قوله إذا بلغت أربابها ولكني لا أشترط في خلاصة أن يكون في بلوغها بيد من أرسله بها فإني لأرى ذلك من شروط الخلاص لأنه لو كان الأمر فيها كذلك لكان بلوغها هنالك إليهم على يد غيره لا يبرئه منها وهذا ما لا أعلمه يصح.
وأما إذا لم تبلغ وكان إرساله لها في موضع ما ليس عليه ولا له أن يخرج بها أو يرسلها فالضمان عليه في ماله ولو كان الرسول بها ثقة وأما في مواضع ماله وعليه من جهة الموصي بها وعلى يد الثقة تلفت قبل وصولها فلا ضمان عليه وهي فيم ال الموصي تخرج من ثلثه مع غيرها من الوصايا إن وفى بها أو ما يصح لها وإن هو أرسلها مع غير ثقة ولا ممن يؤمن عليها فالضمان عليه إلا أن يكون غير اذن من هي له فهي ماله ويجوز فيها أمره وليس على الوصي ولا في مال الهالك رجوع فيها بشيء على حال. والله أعلم.
مسألة ابن عبيـ
دان:
وفيمن هلك ووجد مكتوب في ورقة وصيته وقد جعل فلان هذا محمد بن
خالد وصيه جائز الأمر والفعل هل يكون على هذا الوصي اقتضاء ديون الهالك
-