كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

528

-

،

مسألة: ومنه وفى المصلى إذا كان به علة الصدر، ويخشع منه نخاع كثير كيف يفعل به إذا كان لا يقبله ليسر طه (1) أيجوز له أن يطأطئ رأسه ويرميه فى قباته؟ أم يلتفت به إلى شماله ويرميه؟ ولو أدار وجهه عن القبلة أم لا؟ قال: إذا صار فوق لسانه لم يجز له أن يسرطه إذا كان من الصدر، فإذا سرطه انتقضت صلاته إذا صار على مقدرة من لفظه، ويعجبني أن يسيله

إلى الجانب الأيسر، ولا يبزق به بالنفخ، فإن النفخ ينقض الصلاة

والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المصلى إذا كان يصلى بلا إزار، وظهرت عورته على الأرض أو البساط أو مستهما أو لم تمسهما، أتنتقض صلاته أم لا؟ قال: أكثر القول لا تنتقض صلاته إذا ظهرت على الأرض، وبعض قال ظهورها على الأرض له كظهورها على البساط، وعند صاحب هذا القول ظهورها على البساط ليس كظهورها على الأرض. قال المؤلف: و أنا ممن يقول إن ظهورها على البساط غير ظهورها على الأرض، ويعجبني قول من قال بتمام صلاة من ظهرت عورته على الأرض. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المصلى الذى لا يراعى صلاته، وقيل في الأثر إنه لا يثاب عليها، كيف معناها؟ قال: إذا تعمد على العلم بالنهى، وهو ذاكر للنهى عند فعل الصلاة فهو هالك، وإن كان ناسياً للنهي وغلبه وسواس الشيطان، فلا يثاب علها ولا يهلك على هذه الصفة. ومراعاة الصلاة عندى المحافظة عليها عند التسبيح والتكبير والقراءة ووضع كل شيء من ذلك في موضعه، والتفهم بما يقول فيها يكون معناه التكبير والتعظيم الله تعالى. و فى التسبيح عما لا يليق به من الصفات، وفى الركوع والخضوع له وفى السجود التذلل له، والتبرؤ من الحول والقوة إلا إليه، وفى التحيات المدح والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى صلاة النافلة، يجوز فيها تكرير الفاتحة بحال من

(1) يسرطه: يبلعه