كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

- 545 -

،

المستثنى، ولما أخرجه من الجملة أفاد جوازه رخصة على الأبد لا تدفع ولم يجز أن يكون ما دونه على حيز ما لا يمنع، إذ لا إلا أن يكون فى. يصح

أنه

حكم ما قد حده فقدره، و أباحه بمعنى ما قد ذكره، فبقى على المنع في أحكامه ما قد زاد عليه الحرامه، إلا أنه لا على النساء ولا الأطفال، ولا على من لا عقل له ولكن على العقلاء، ممن بلغ من الرجال إلا من ضرورة موجبة لحله، وحاجة تدعو إليه فى الحراب على ما جاز، وإلا فهو على ما به من الحرمة في أصله، إلا في قول ابن عباس رحمه الله إن صح ما عنه يروى فى النهى من جهة الكبر لا أنه من الحرام في الأصل، إلا أن ما قبله من قول أهل الفضل، هو المأخوذ به والمعمول عليه وعلى قياده، فإن صلى به أحد في موضع ما قد أجيز له، فلا أقول في صلاته إلا جوازها، وإن مس بدنه فلا فرق لأن جوازه موجب فى كونه لتمامها. أو ليس هذا بالحق؟ بلى، فإن التفرقة تصعب على من رامها لأنه مطلق الإباحة، فالتقييد له بما لم يمس البدن زائد على ما في الخبر وصريح الأثر، ليس له شاهد فى سنة ولا إجماع ولا رأى. يوجبه فيدل عليه بما يقربه لفظاً أو معنى، بل فى هذه ما دل على غير ما به، و لعدم ما له من برهان يدل على قربه، وتظاهر الأدلة على أبعاده لأنها عليه لا له. لم نره إلا فى غاية البعد عن محل مراده، وعلى هذا من ظهوره وعناده والله أعلم بخطئه وسداده، ونحن لا ندريه من أى وجه أخذه فأثبته قولا. ما ادعاه من عمومه، وليس فيه إلا ما هوا الظاهر من مفهومه صحيح النظر من قول أهل البصر، أو يصح له ما قد تصوره شرط الجوازه فأظهره، وفى إجازة الصلاة به من أهل العلم لمن اتخذه عصابة على أصابه من جراحة لا شيء عليه ما لم يفضل عنها مقدار ما لا إلا لمن اضطر إليه ما يدفع هذا الوهم فيرفع عنه الإشكال إلا أن يمنع الفهم وإلا فهو كذلك. وعلى العكس من هذا إن تعمده بظلمه في موضع ما ليس له في جهله أو علمه لعدم اللبس، فإن نسى فصلى به جاز لأن يلزمه أن يعيدها بعد ذكره، وعلى قول آخر فيجوز لأن يلزمه ما دام في وقتها، فإن لم يذكره (م 35 – لباب الآثار)

الخصوص. في

بيع

فيه