الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٠مسألة: ومنه وفي رجل مسافر للحج فأرسلت عنده برا وتمرا أو غير ذلك وأرسل عنده غيري وله العشر من الذي أرسل عنده حتى يبيعه ويأتي بقيمته عوضا مثل زعفران أو غير ذلك فسافر وباع هذا الذي أرسل عنده وكتب في دفتره بخط يده خلص مال فلان كذا وكذا ومال فلان كذا وكذا ثم مات هنا هذا قبل أن يأخذ العوض ورجعت إلي الدراهم وأنا وصي له هل ترى لي جائز أن أعطي أصحاب الرسائل ما كتب في دفتره بخط يده إذا كنت أعرف خطه أم ليس لي ذلك وخلف هذا الرجل أيتاما كيف أصنع؟
قال: لا يبين لي جواز العمل به على هذا من دفتره حتى يصح بغيره على وجه ما يقوم به الحجة لهم فيه على شيء يعنيه أو في غيره من تلك الدراهم أم غيرها أو يصح أنه أتى في مالهم ما يلزمه به ضمانه على حال فيكون عليه في المال وإلا فلا وإن عرفته من خط يده لأنه ليس باقرار ولا وصية ولا فيه ما يدل في تلك الدراهم على أن مالهم هي ولا أنه فيها ولا في غيرها باق على حاله لم يذهب عليه في حياته على وجه ما يكون له فيه العذر ولا بعد مماته فكيف يجوز لك أن تعطي ذلك من ماله كما هو في دفتره بغير حجة فيه عن لازم أو جائز أني لا أرى هذا فاعلمه لو كان عن إقرار أو بينة دع ما في دفتره وحده فإنه على
هذا كأنه لا بشيء
من
وعلى قول من يقول في مثل هذا بضمانه حتى يصح له من العذر ما يبريه ذلك فإذا صح عليه أنه صار على ما يدعونه من الأجرة في يديه فالأمر فيه راجع إلى من يجوز له أن يحكم فيه من حكام المسلمين لا إليك إن لم تكن منهم وعلى كل حال فليس لك أن تحكم في هذا لنفسك في حال حتى تعلمه بعينه على إنفراده أو في يغيره علما لا ترتاب فيه أو بمن تقوم لك الحجة به كذلك أو يصح معك أنه أتى فيه ما يلزمه به ضمانه بما لا اختلاف فيه ثم لا تقدر على بلوغه بغيرك ممن له ذلك وعلى هذا فيجوز لك في هذا الموضع أن تعطي غيرك ما يكون له من حق بالوصاية منه لك.
- 1.