كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩١

وقيل حتى يكون عن أمر الحاكم والقول بأنه لا ضمان عليه حتى يكون

منه ما يلزمه من الضمان هو الأكثر، قلت له وإن ظهرت على هذا الرجل الهالك المتقدم ذكره ديون ولم يخلف لها ما يقضيها هل ترى لأصحاب هذه الرسائل المذكورين يحاصصون الديان أم ليس عليهم محاصصة وهل يصير مثل الأجير أم هذه الرسائل مثل الأمانة عنده.

قال: فهو بمنزلة الأجير ولكن له أجرة مجهولة على حال وكأنه مما يلحقه الاختلاف في ضمانه إن لم يصح له ما يبريه من ذلك أو ما يلزمه به لخروجه بمعنى الأمين على قول والقول بضمانه هو الأكثر ومتى صح لأحد منهم ماله بعينه لم يشاركه فيه غيره وكأنه به أولى وإن لم يصح خرج فيه معنى ما ذكرنا وكان في موضع ضمانه على قول من رآه كغيره من الديون وعلى قول من يقول أنه لا ضمان عليه حتى يصح عليه شيء مما يلزمه به الضمان فلا شيء له إذا لم يصح

ذلك. والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا سافرنا أنا وأخي للحج أو غيره وأرسل عنده وكتبه في دفتره بخط يده خلص مال فلان كذا وكذا ومال فلان كذا وكذا ثم أخي هذا فاحتسبت في ذلك وأخذت هذه الدراهم واشتريت بها عوضا أو أتيتها بعينها هل ترى لي جائز أن أقبض أصحاب الرسائل كل واحد حصته من عوض أو دراهم أم أقبضها ورثة أخي وكيف الخلاص لي كنت عالما بهذه الرسائل أو غير عالم إلا أني وجدت كتابه في دفتره كما وصفت لك؟ قال: إن كان لك علم الدراهم لا شك فيها معك إنها لأولئك المرسلين للسلع لم يضق عليك في الجائز أن تعطي في الجائز أن تعطي كلا منهم ماله فإن كانت مخلوطة فلم تعرف ما لكل واحد منهم بعينه جاز لك أن تدفعها إليهم أو إلى من يقوم فيها مقامهم مال فلان كذا وكذا ثم مات قبل أن يأخذ العوض ورجعت إلى الدراهم وأنا وصي له هل ترى لي جايز أن أعطي أصحاب

-11.