كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٢

الرسائل ما كتب في دفتره بخط يده إذا كنت أعرف خطه أم ليس لي ذلك وخلف

هذا الرجل أيتاما وأكيف أصنع؟ قال: لا يبين لي جواز العمل له على هذا من دفتره حتى يصح بغيره

على وجه ما يقوم به الحجة لهم فيه على شيء بعينه أو في غيره من تلك الدراهم أو غيرها أو يصح أنه أتى في مالهم ما يلزمه به ضمانه على حال ويكون عليه في المال وإلا فلا.

وإن عرفته من خط يده لأنه ليس باقرار ولا وصية ولا فيه ما يدل في تلك الدراهم على أن مالهم هي وإلا أنه فيها ولا في غيرها باقي على حاله لم يذهب عليه في حياته على وجه ما يكون له فيه العذر ولا بعد مماته فكيف يجوز لك أن تعطي ذلك من ماله كما هو في دفتره بغير حجة فيه عن لازم أو جائز أني لا أرى هذا فاعلمه لو كان عن إقرار أو بينة دع ما في دفتره وحده فإنه على هذا كأنه

لا شيء.

حتى

تعلمه

وعلى قول من يقول في مثل هذا بضمانه حتى يصح له من العذر ما يبريه من ذلك فإذا صح عليه أنه صار على ما يدعونه من الأجرة في يديه فالأمر فيه راجع إلى من يجوز له أن يحكم فيه حكام المسلمين إلا إليك إن لم تكن منهم. وعلى كل حال فليس لك أن تحكم في هذا لنفسك في حال بعينه على انفراده أو في غيره علما لا ترتاب فيه أو بمن تقدم لك الحجة به كذلك أو يصح معك أنه أتى فيه ما يلزمه به ضمانه بما لا اختلاف فيه ثم لا تقدر على بلوغه بغيرك ممن له ذلك وعلى هذا فيجوز لك في هذا الموضع أن تعطي غيرك ما يكون له من حق بالوصاية منه لك وقيل حتى يكون عن أمر الحاكم والقول بأنه لا ضمان عليه حتى يكون منه ما يلزمه فيه الضمان هو الأكثر.

قلت له وإن ظهرت على هذا الرجل الهالك المتقدم ذكره ديون ولم يخلف لها ما يقضيها هل ترى لأصحاب هذه الرسائل المذكورين يحاصصون