الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٣الديان أم ليس عليهم محاصصة وهل يصير مثل الأجير أم هذه الرسائل مثل
الأمانة عنده.
قال: فهو بمنزلة الأجير ولكن له أجرة مجهولة على حال وكأنه مما يلحقه الاختلاف في ضمانه إن لم يصح له ما يبرئه من ذلك أو يلزمه به لخروجه بمعنى الأمين على قول والقول بضمانه هو الأكثر.
ومتى صح
لأحد
منهم
ماله بعينه لم يشاركه فيه غيره وكأنه به أولى وإن لم
يصح خرج فيه معنى ما ذكرنا وكان في موضع ضمانه على قول من رآه كغيره من الديون، وعلى قول من يقول إنه لا ضمان عليه حتى يصح عليه شيء مما يلزمه به الضمان فلا شيء له إذا لم يصح ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا سافرنا أنا وأخى للحج أو غيره وأرسل عند أخي اناس شتى بضائع ليبيعها وله عشرها وحتى يأتي بقيمتها عروضا فسافرنا وباع أخي ما أرسل عنده وكتبه في دفتره بخط يده خلص مال فلان كذا وكذا ومال فلان كذا وكذا ثم أخى هذا فاحتسب في ذلك وأخذت هذه الدراهم واشتريت بها عوضا أو أتيتها بعينها هل ترى لي جائز أن أقبض أصحاب الرسائل كل واحد حصته من عوض أو دراهم أم أقبضها ورثة أخي وكيف الخلاص لي كنت عالما
بهذه الرسائل أو غير عالم إلا أني وجدت كتابه في دفتره كما وصفت لك.
قال: إن كان لك علم بهذه الدراهم لا شك فيها معك إنها لأولئك المرسلين للسلع لم يضق عليك في الجائز أن تعطي كلا منهم ماله فإن كانت مخلوطة فلم تعرف مالكل واحد منهم بعينه جاز لك أن تدفها إليهم أو إلى من يقوم فيها مقامهم جملة يقمونها فيما بينهم على بعض المذاهب في الرأي لا على كل حال فإنه مما يشبه أن يلحقه معى الاختلاف إذا لم تكن له وصيا أو يمنعك بالحق من ذلك مانع وعلى رأي من يخرج على رأيه جوازه فشراؤك بها لهم بشيء على وجه الاحتساب لأهلها في موضع علمك بمرادهم أو اطمئنانة قلبك