كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٤

بالرضى لا بأس به إلا أنهم بالخيار إن شاءوا تموه لك فأخذوه وإن شاءوا الدراهم فلهم عليك لأن ذلك قد كان منك في أموالهم لا عن أمرهم فهي في ضمانك حتى تخلص بأحد الأمرين فيها وإن كان في موضع الاطمئنانة بالرضى من جهة الواسع لا يضيق عليك ويخرج على قول أن يكون لهم تلك الدراهم لا غيرها ولكن في الحال بالأول أقول وإن كان فيهم من ليس لك أن تأتي مثل هذا في ماله إلا على نظر الصلاح في الحال فوافق ما فيه ومصلحة له جاز لك وإلا فالضمان أولى بك فيما ذهب من ماله في مثل هذا على يدك. والله أعلم.

دان:

مسألة ابن عبي والوصي إذا إتهم الوارث بأخذ شيء من مال الهالك أو كتمان شيء أله أن

يحلف الوارث إذا أنكر وكان على الوصي ديون وحقوق يحيط بماله أم لا؟ قال: ومنه وأما الوصي إذا كان له أجرة على إنفاذ الوصايا وقضاء الديون ولم ينفذ الك من غير عذر فلا أجرة له، وأما إذا كان له عذر في شيء من إنفاذ الوصايا أو قضاء الديون ولم يمكن له الانفاذ والقضاء في ذلك الوقت فإنه يرفع بقدر ما تعسر عليه عند أحد من ثقات المسلمين فإذا فعل ذلك فإنه جائز له أخذ الأجرة ولورد إليه ذكل الثقة ما رفعه عنده. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم: في الوصي إذا كان أوصى الهالك بحجة ولم يستأجرها الوصي من يحج بها عن الهالك ولم يكتبها في وصيته وسار حاجا عن نفسه ومرض فلما أحس أنه هالك من ذلك المرض أحضر شهودا ولم يحضره كاتب ليكتب الذي عليه وأوصى بمحضر الشهود الحاضرين أن علي في مالي حجة لفلان بن فلان وبلغت شهادتهم إلى وصيه أيجوز لوصيه أن يؤجر من ماله ووارثه يتيم؟ قال: إذا كان الشهود مأمونين على الشهادة فهي لازمة عليه في ماله الثلث وعلى الوصي أن يخرجها وكذلك على الورثة. والله أعلم.

لا من

- 18

-