كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

-

546

-

حى

فاته فلا بدل عليه فيها. ويجوز على قول ثالث لأن يجزئه على حال لأنه صلاها على ما جاز له فى حاله، فهى ا له تامة لعذره. والقول في المخلوط في القطن أو الكتان أو ما أشبههما في المعنى على هذا يكون، إلا أنه لا في إجماع القول من أجازه مطلقاً، ولالوم على من رآه فقاله، أو عمل به، أو دل عليه، وإن كنا لا نحب في هذا على خلطه بما يجوز أن يصلى به مصراً كان أو سداة، إلا أن يكون فى حكم الخالص منه، فإنه في موضع رأى لا دين، وليس لأحد أن يخطئ في دينه من خالفه رأياً في حينه، لمانم ما يدل في الأصل على القطع فيه بشيء، فيمنع من أن يجوز ما عداه في العمل أو القول، وما جاز عليه الرأى لم يجز أن يدان به قطعاً. وفى هذا ما دل شرعاً على أن الحكم بالوعيد على من قال أو عمل بالرخصة، أو التشديد في غير دينونة، بل على ما جاز له من الرأى في الحال، لا تخرج له من الباطل على حال يجوز إن يصح له في إجماع أو رأى لا عن دليل، وما إلى جوازه من سبيل، لأنه من الحرام في دين الإسلام، وعلى من فعله الرجوع به بالتوبة إلى الله منه وإلا فالهلاك من وراء ذاك، والعياذ بالله. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان: والمصلى إذا نام وهو قائم وارتفعت قدماه حتى كاد يطيح، تنتقض صلاته ووضووه أم لا؟ قال: إن صلاته لا تنتقض وكذلك وضوؤه إذا نام وهو قائم. قلت: وإن قعد للتحيات وأخذه النوم، ولم يدر أين وصل، أيجوز له أن يبتدئ التحيات من أولها؟ أم يعيد صلاته؟ قال: جائز له أن يبتدئها. وكذلك قراءة الحمد جائز له أن يبتدئها، إذا لم يعلم أين وصل. ومختلف فى النائم في الصلاة. قال من قال يبنى على صلاته إذا انتبه من نومه، إذا عرف ما صلى من صلاته. وقال من قال يستأنف صلاته، وهو أحب إلى. والله أعلم

مسألة: ومنه والمصلى إذا بقى عليه من قراءة الحمد كلها أو منها أن يأتى بها إلى أن أتم التحيات وسلم وقرأ شيئاً من الدعاء ثم ذكر وأتى ما بقى عليه،