الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٢قال: إذا انتزع هذه الكتب من الوصي من لا يؤمن عليها من غير دلالة منه إلى من انتزعها عليها بل يجد الغلبة فهو عندي سالم من ضمانها على هذه الصفة وإن كان انتزاعها يسبب منه من دلالة أو غيرها فأخشى عليه لزوم لضمان إذا صارت في يد من لا يؤمن عليها بسببه.
قلت له وإذا خلف الهالك شيئا من لحلي وشهدت به تريكته أنه مرهون عنده بكذا وكذا دون سائر الورثة وشهد بذلك كثير من عوام الناس وحكم القاضي ليعطيه أهله كيف الخلاص للوصي.
قال: ما قامت به البينة في الحلي أنه لأحد من الناس وأنه مرهون بدراهم معلومة فهو لمن صح له وعليه فداءه بما قامت به الصحة، وأما شهادة العوام من الناس الذين هم لا تقوم به حجة فلا تقوم به حجة فلا يصح بها ثبوت حكم وهو مردود إلى ورثة الهالك إن كان قد انتزع منه بغير حق والوصي إذا لم يبسط يده فيه فهو سالم من ضمان ذلك وما شهدت به التريكة فهو ثابت عليها ويكون ذلك في حصتها من الميراث بقدر ما ينوبها منه ولعل بعضا أوجب عليها جميع ذلك مالم يزد على ميراثها وليس قولها ذلك حجة على سائر الورثة إذا لم يقبلوا قولها قلت له وإذا علم الوصي أن على الهالك حقا من قبل طنا المسجد لا يجوز له أن ينفذ من مال الهالك في صلاح ذلك المسجد وإن تعدى متعد على شيء مما خلفه الهالك فأنفذه على غير وجهه أيكون الوصي ضامنا لذلك
•
قال: إذا كان الوصي عالما بتعلق هذا الطنا على الموصي وبقائه عليه إلى أن مات فقد جعله وصيا في إنفاذ ما صح معه من الحقوق عليه بعلم منه جاز له إنفاذه على هذه الصفة في بعض القول مالم يعارضه معارض في صلاح المسجد وإلا فلا سبيل إلى ذلك مالم يصح أن الموصي أوصى بإنفاذه أو تقم البينة ببقائه وإن غلب عليه فأنفذ على غير وجه جائز فضمانه على من تعدى عليه
دونه؟
- l . r -