الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٥نفسه وأوصى له في ماله ولو لم يرى شفتي المقر ينخر كان إذا كان يراه كاشفا وجهه وهو الذي يقر بذلك وقول حتى يرى شفتيه يتحرى كان وقول على الاطمئنانة جائز ولو سمع منه ذلك في الظلام إذا لم يخالجه الشك في الاطمئنانة أنه هو الذي يقر بذلك أو يوصي به. والله أعلم.
مسألة الشيخ خميس بن سعيد:
عن رجل أوصى بوصايا وأقر بحقوق للناس وعليه حقوق غير التي في
الوصية من صداق وغيره وترك مالا قليلا كيف يفعل هذا الوصي.
قال: إن الوصي يبدأ أولا فيقضي الديون والحقوق والضمانات اللازمة فإن فضل من المال شيء فثلثه للوصايا والثلثان للورثة. فإن لم يصل الثلث جميع الوصايا قسط بين الوصايا على قد ماينوب ذلك القليل بقلته والكثير بكثرته يبدأ الموصي أولا فيبيع مايخاف ضياعه كالحب والتمر والدواب ثم العروض ثم الأموال إذا لم يكن يد من بيعها وتباع العروض والدواب في جمعة واحدة والأصول في ثلاث جمع ويوجب في الرابعة والله أعلم.
مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:
والوصي إذا تعذر عليه شيء من وصية الموصي أن ينفذه في الحال وأراد أن
يكون منفذ له وساقطا عنه ما وجه خلاصه؟ قال: إذا تعذر إنفاذ وصية الموصي بوجه يعذر به عند الله وفي وقته فقد قيل يدفع الوصي تلك الحقوق الموصى بها الحاكم من حكام المسلمين أو إلى جماعة المسلمين عند عدم الحاكم لأنهم يقومون مقامه عند عدمه والجماعة قد قيل أنهم اثنان فصاعدا يتولى بعضهم بعضا فإن قبض الحاكم تلك الحقوق وردها إليه صار أمينا فيها إلى أن يجد السبيل إلى انفاذها على الوجه الذي يجوز عند المسلمين وإن عدم الحاكم وجماعة المسلمين فقد قيل بإجازة تقبيض لثقة العدل
-1.0 -