كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٨

يتجاوزه الناس مثل تلك الكسور ثم جاء وقت لا يتجاوزونها أيلزم الوصي بدل

تلك الكسور؟

قال: إذا صارت الكسور لا تجوز فإن الوصي يأخذ من مال الموصي قدر تلك الكسور ويكون تلك الكسور لورثة الموصي وإن أخذ الوصي الكسور الضعيفة وأبدل من عند فجائز. والله أعلم.

مسألة السيد مهنا بن خلفان:

وأجرة الوصي تخرج من الثلث أم من رأس المال وإن كان مخرجها من الثلث ولم يعن الثلث بالوصايا من أين يعطي الوصي أجرته وهل فرق بين جعل

وأوصى؟

قال: قد قيل في ذلك باختلاف فمن العلماء من رآها من الثلث وبعض رآها من رأس المال ولعل ذلك الأشهر من قولهم لأن الأجرة خارجة من الحقوق اللازمة للأخير باستحقاقه إياها على عنائه لا على وجه الوصية التنصلية وعسى بعضهم فرق بين لفظه جعل وأوصى فحملهما على ظاهر اللفظ وعلى رأي من جعلها من الثلث إذا لم يفي الثلث بجميع الوصايا فما صح من النقصان يكون على الجميع بالحصة كل على قدره من ذلك إلا أن للوصي الخيار فيما يحسن عندي إن شاء قام بإنفاذ الوصية على ما صح له من أجرتها أو تعذر منها ولو كان متقبلا لها لأنه تقبلها بالأجرة تامة لا بنقصانها وهذا إذا لم يصح له النقصان من بيت المال إذا كان مال الهالك قد استهلكه الدين فإذا ثبت ذلك في الجميع فحكم العبض حكم الكل إذ هو جزء منه وداخل فيه. والله أعلم.

مسألة الحمراش

دي:

والموصي إذا جعل وصيا له في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه ولم يجعله في

اقتضاء ديونه فأراد هذا الوصي اقتضاء ديون هذا الهالك ليقضي منه الديون التي