الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٠مسألة الصبـ
وإن رجع إنفاذ وصية الموصي إلى الحاكم أيجوز له أن يأخذ فيها بالاطمئنانة أم لا؟
قال: إذا أنفذها على سبيل الجائز كغيره من الأوصياء جاز له ما يجوز
لهم وإن أنفذها بالحكم لم يجزله الأخذ بالاطمئنانة. والله أعلم. قلت له وإن وكل واحد أو أمره بإنفاذها أيكون بمنزلة الوصي في جواز
الأخذ بالاطمئنانة.
قال: وكيله بمنزلة الأوصياء من الهالك لا بمنزلة نفسه. والله أعلم.
ــدي:
مسألة الحمراش وفيمن أوصى بمائة لارية لمن يحج عنه ثم تاجر هذا الوصي بها إلى أن بلغت وربحها بقدر ما يحج بها؟
قال: إن كانت ميزها الموصي بها في حياته وعينها فهي وربحها للحجة. وإن كان ميزها الوصي أو الوراث وكان ذلك برضى من الورثة فالأحسن معنا أن لا يضمن إلا رأس المال ولا يعدم من الاختلاف في كل ما ذكرناه فيما بين لنا.
والله أعلم.
مسألة عن السيد الفقيه مهنا بن خلفان:
فيمن أوصى إلى وصيين ومات فأنفذ الوصية أحدهما كيف الحكم في
الأجرة وغيرها؟
قال: إن ذلك غير عار من الاختلاف بين الفقهاء والأسلاف ففي بعض القول إذا لم يجعل الموصي لوصيته كل واحد يقوم مقام صاحبه في إنفاذ وصيته فليس له إنفاذ شيء منها دون شريكه لأنه جعلهم جميعا شركاء في إنفاذها على هذا الرأي فإذا إنفرد بإنفاذ شيء منها فليس له من الأجرة شيء لأنه كالمتطوع في ذلك وأرجو في بعض ما قيل أن له وعليه إنفاذ النصف منها إذا تقبل ذلك في حياة
-11.