الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٣قيل له فإن قيل إن فلانا قد جعلك وصيه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته. قال قد قبلت فلما وقف على وصيته ودينه الذي عليه. قال أنا لا أقوم بهذا ولا ألبس نفسي بهذا وظننت أنه شيء أقل من هذا هل يلزمه ذلك أم له الرجعة.
قال: معى أنه قيل يلزمه القيام بالوصية وليس له في ذلك رجعة. قلت له وعندك أنه قيل لا يلزمه ذلك. قال أما شيء مؤكد بالنص فلا. وأما على المعنى فيخرج عندي أن له الرجعة مالم يكن قبل عن الميت في حياته ويعجبني
ذلك.
قلت له فإن قبلها من الموصي قبل موته ولم يخبره بما أوصى به فلما مات صحت وصيته ودينه فقال الموصي لم أعلم أنه أوصى بهذا كله هل تكون مثل
الأولى. قال: لا يعجبني ذلك أن تكون مثل الأولى لأنه قد مات الموصي بعد قبوله للوصية ويكون بذلك كأنه قد غر الموصي إذا مات على حال قبوله عنه وله ولأنه قد قيل إن له الرجعة عن الوصية في حياة الموصي بعلمه فإذا أعلمه أنه قد مع ولم يكن عليه وإذا لم يعلمه برجعته لم يبن لي ذلك إذا مات الموصي قبل أن يرجع ويعلمه بذلك فمن هنالك اختلف عندي. قلت له فإن قبلها عن الموصي قبل موته على أنه يقوم بما أراد منها ويترك ما
ثقل عليه هل له شرطه.
قال
: معى
أن له شرطه إذا كان على ذلك أوصى إليه. قلت له وكذا إذا
قبلها بعد موته على هذا المعنى.
قال: هكذا عندي وهذا أوكد عندي. قلت له وإذا قبلها عن الموصي
على الشرط في كتابه هل يكتفي الموصي بذلك أم عليه أن يقيم وصيا آخر في
قضاء دينه وإنفاذ وصيته.
– 113 –
-