كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٥

عليهم الهلاك والاثم بل ينبغي لكل واحد إن امتنع من فضل أن يكون خائفا من ذلك متأسفا على ثوابه إذ أحرمه. وقال ولو خاف على ضيتعته أن تعطل لم يكن عليه أن يتوصى له وكذلك

إن هاف التبعة. قلت له فإذا لم يتوصى له أحد وأشهد ثقتين أيبرأ بذلك أم حتى يقضي عنه دينه وجميع مالزمه من وصاياه.

قال: معى

أنه إذا عدم من يتوصى له فليس عليه أكثر من الاشهاد مع التوبة لأنه لا يكلف فوق طاقته فإذا كان له عذر في الأصل في تخلف الحقوق عليه أو تاب من تقصيره في ذلك قبل أن يحضره الموت فأوصى لذلك وأشهد عليه ولم يمكنه الوصي كان كان ذلك عندي عذرا له وقد يوجد أنه لا يبرأ حتى يقضي عنه الحقوق ولا يبين لي هذا لأنه إذا مات تائبا معذورا فلن يعاقبه الله بعد ذلك بتخلف الدين عليه ولا يستقيم هذا عندي والله أعلم.

وهو على ما فارق الدنيا إيمان أو كفر وإصرار أو توبة ولن يتحول حكمه عندي بعد ذلك ولن يكون المؤمن معتقلا بشيء من أشيائه في أحكام الدنيا إذا لم يكن تائبا ومات مصرا فالمصر كافر ومن مات كافرا فلن يرجع مؤمنا أبدا قضيت عنه الحقوق أو لم تقضى. قلت له فإذا كان مفرطا في قضاء دينه حتى تاب عند الموت ولم يجد من يشهده أو لم يجد ثقات أيكو معذورا مثل الأول.

قال: معي

أنه إذا تاب قبل الموت في وقت تنفعه التوبة فعندي أنه مثل

الأول. قلت: فالتوبة تنفع قبل معاينة الموت؟

قال: هكذا فيما قيل عندي. قلت له وكذلك إذا تاب عن تفريطه وكتب

وصيته بلفظ لا يثبت وأشهد عليها هل يكون معذورا إذا لم يجد من يقيم له لفظ الوصية بما يثبت في الحكم ولو لم يقض عنه بعد موته.

قال: معى أنه إذا اجتهد فلم يجد غير ذلك لم يكلف فوق طاقته وهو عندي تائب وأرجو أن يكون معذورا. قلت له فإن جهل أن يطلب من يقيم له

-

110