كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

-

فيدمغه، ويصدف بالعدل على وجه الفاسد فيفدغه، وإنه لحق على كل ذى علم بالحق، مع الطاقة له على إظهاره، إذا ظهرت البدع، والضلالات والشنع (2). . أن ينشر علمه لتنجلى الظلمة، وتتكشف الغمة؛ وتتكشف فتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله) هى ((2) العليا. وإن لم يفعل ذلك فيدفع ويرفع، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه صرف ولا عدل، إلا أن يكون على بقية في الأصل، أو وجه يوجب له في الحق عذرا يوما ما؛ لأن عليه حال وجود القدرة له، مع الإقامة على الاستقامة، الذب المدين، عن تأويل الجاهلين، وتحريف القالين (3)، وانتحال المبطلين، فى أحكام دين المسلمين؛ وكلاءة (4) الشرعة، عن تشويش المبتدعه، مع خوف التزلزل بالبدعه، وأنواع الضلالة لإقدام العامة، الذين كلت أبصارهم عن رؤية الحق في ذلك، ولم يكن لهم قدم راسخ في قواعد الإسلام، ولا أصل ثابت في معرفة الأديان (ه)، إلا في أمور جلية استمرت العادات بها، وإنها لنادرة في

والأحكام جنب ما يجهلون فيما جهلوا (6) من مفسدات الدين، وضلالات الملبسة والمبتدعين، وإنما غايتهم الاستماع، والانتفاع بالاتباع، على سبيل التلقف من أهل العلم والسؤال في كل نازلة وللسماع، للجواب والأتباع، لذلك لا يدركون فرق ما بين الحق والباطل، ولا الهدى من الضلال، والمحظورات من الحلال، ولا الصحيح من السقيم: يخاف على كل منهم أن يكون الساعي إلى إجابة كل داعى، فى كل ما يدعو إليه ولو كان ذلك إلى وأن يجيب ويستجيب لداعيه، ولو كان إلى بدعة عماية إلى

ضلالة،

(1) الشنع: يريد القبائح

(2) مقتبس من قول الله تعالى في سورة التوبة: (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى

وكلمة الله هي العليا».

(3) القالين: القائلين

(4) كلامة: أي حفظ. وفي الأصل: وكلاية»

(0) في الأصل

:

ه الديان»

(1) في الأصل: ه في جنب ما يجهلو في جهلو

•