الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦١مسألة: ومنه، وسئل عن أهل القبلة كيف يكونون بغاة وتلزم المسلمين
محاربتهم، قال هو أن يمتنعوا بحق يجب عليهم إعطاؤه واحد يلزمهم التسليم للمسلمين في إقامته عليهم أو يدعوا ماليس لهم من الامامة والولاية على المسلمين أو يمتنعوا من طاعة أئمة المسلمين ولا يسالم أحدا من أهل الدار إذا كانت في يدي أهل العدل إلا على إظهار التسليم للعدل بالقول الظاهر إذا كان قد عرف منهم التدين بالضلال فلا توبة لهم ولا مسالمة إلا باظهار قبول الحق والشهادة على الخطأ الذي كانوا عليه فالخطأ والضلال، وكذلك كل من أتهم بشيء من ذلك إنه يقبل ذلك في العلانية ويقول بغير ذلك ويعمل في السريرة وتظاهرت عليه بذلك التهم لم يقبل منه ذلك وأودع الحبس حتى تنتهي عن وتبرأ القلوب من تهمته على دين الاسلام وأهله وعلى هذا تكون الدار دار حق وعدل بالمالك لها. . والله أعلم
مسألة: من منثورة الشيخ أبي الحسن:
ذلك
وسألته هل يجوز للمسلم ان يخرج مع الجبابرة والسلاطين الجايرة إلى
؟ حرث المشركين ويجاهد معهم قال: قد أجاز ذلك من أجاز من أصحابنا ومنع آخرون.
منهم
قلت: فما الحجة لمن منع ذلك؟
قال: لأنهم يتوصلون به الى أخذ الغنائم وإمام المسلمين أولى بذلك
قلت: فما الحجة لمن أجاز ذلك؟
قال: قالوا أن أهل القبلة كلهم حرب للمشركين وواجب عليهم جميعا
قتال المشركين وكل واحد منهم كان جبارا أو ظالما أو مسلما يجاهد عن نفسه المشركين ويعمل بما أمر الله من قتال المشركين
القبلة؟
قلت: وهل يجوز للمسلم أن يجاهد فيه باغية عند فئة باغية من أهل
171 -