كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٢

قال: لا يجوز ذلك إلا أن يخرج يصلح بينهما فإن بغت إحداهما وأبت أن

•

تفئ إلى أمر الله وفاءت الأخرى قاتل التي تبغي حتى تفيئ الى أمر الله قلت: فإن كانتا كلتاهما باغيتين طالبتين الرعية كل واحدة منهما تبغي أن تملك الأخرى وتقهر الناس وتظلمهم هل يجوز لأحد من الناس أن يقاتل التي هي أشد جورا ليزيل عن نفسه زيادة جورهم وعن الرعية إذا كانوا أشد على الرعية ظلما وجورا؟

قال: فإنما يقاتل عن نفسه وليس له أن يقصد في ذلك بمعونة الأخرى قلت: وهل يجوز لهم أن يسير معهم في مسيرهم؟

قال: نعم له أن يسير معهم إلا أن يكون السائرون إلى الفئة الباغية يستحلون في مسيرهم سفك الدماء ونهب الأموال فليس له أن يسير ولا يكثرهم، وليس له أن يخرج مع قوم يستحلون في خروجهم أخذ الحرام باختيار منه لذلك وإنما له أن يقاتل الفئة الباغية إذا كانوا سائرين قاصدين في مسيرهم استباحة البلد من كان فيه واستحلالهم لذلك فله أن يدفعهم عند من حاربهم كان الذي يحاربهم ظالما أو مسلما، وأما المسير اليهم مع الظالمين الآخرين أهو زمنهم ففيه اختلاف. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ مسعود بن هاشم البهلوي: افتض زوجته بغير ذكر وماتت زوجته بعد ما أقامت سنين وأتت منه بأولاد ولم يسألها الحل ولم يدفع إليها ما لزمه وأراد اليوم أن يستحل ورثتها ويدفع إليهم إذا لم يقل لهم من أرش.

قال: أن البراءة في الدماء والفروج لا تصح إلا بالتعريف أن هذا من أرش، وأما ان دفع إليهم ما لزمه من الأرش وقال هذا حق لزمني من قبل والدتكم فعسى أن يكون خلاصا. والله أعلم.

- 162 -