الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٩النظر من الامام أو الوالي فيما هو أغر للرعية وأقوى للدولة باجتهاد منه ويعجبني
ومناصحة الله تعالى وللمسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا خاف المسلمون من أمر عناهم واحتاجوا للسفن ليركبوا فيها وكسر أهلها أيجوز أخذها من عند أهلها بالقهر وإن لم يستطيعوا وسلم إليهم كراء المثل وكذلك البحارة أيجوز جبرهم على ركوب البحر ويقطعوا المثل لأن السفن لا تقيم إلا بالتجارة.
قال: جائز ذلك كله إذا احتجتم إلى ذلك ولم يستطيعوا دفع العدو إلا
بذلك. والله أعلم.
مسألة الشيخ سليمان بن سيف: وسألته عن أهل العهد والذمة من المشركين إذا حاربوا عند أهل القبلة من الجبابرة المفسدين هل يكونون بذلك ناقضين لعهدهم الذي ثبت عليهم ولهم بذلك ويجوز قتلهم على هذا الحال أم
لا.
معني
قال: معى أنه على حسب ما قيل إنه جائز قتلهم على ذلك إذا قاتلوا ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما نقض عهدهم بذلك فاحسب إنه يخرج في ذلك الاختلاف فمعنى إنه يخرج في بعض المذاهب لا يكونون بذلك ناقضين لعهدهم ما تمسكوا بأحد من أهل القبلة من الجبابرة وغيرهم من أهل البدع أو التحريم مالم يصير و إلى حد المنعة والتجبر بأنفسهم ومنعهم الحقوق التي تجب عليهم في أهل الاسلام حرم أو غيرها، ومعى أن يخرج في بعض القول أنهم يكونون بذلك ناقضين لعهدهم بمحاربتهم ولا يسعهم التمسك بذمة الجبابرة ولا ذمة لهم ولا حرمة ماداموا على بغيهم وجورهم وأي نقض أشد من محاربة المسلمين بغير الحق، ومعى أن القول الأول أشهر في حكم الآثار والقول الثاني عندي أنظر.
- 169 -
-