الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٠قلت: له هل تغنم أموالهم ذراريهم على هذه الصفة.
قال: أما غنيمة أموالهم فمعنى أنه قد قيل لا لا تغنم أموالهم إذا كان القائد لهم من أهل القبلة وكانوا هم أتباعا له ويلحقهم حكمه في غنيمة الأموال لأن الاسلام يعلوا ولا يعلا وعندي أنه لا يخرج معنى هذا القول إلا على قول من لا يراهم بذلك ناقضين لعهدهم ما تمسكوا بذمة أحد من أهل القبلة والحق والعدل أن لا تقيم أموال أحد من أهل العهد ما تمسك بذمة أحد من أهل القبلة، ومعى أنه إذا ثبت أنهم يكونون ناقضين لعهدهم بذلك فلا يثبت منهم النقض وتحل محاربتهم إلا وتحل غنيمة أموالهم على هذا المذهب، وكذلك ينبقى أن يثبت النقض منهم بذلك أن تثبت غنيمة أموالهم، ومعى أن مذهب صحيح خارج على هذا العدل إن شاء الله، وأما سبى زراريهم فأما الذين ولدوا قبل المحاربة فمعنى أنه لا يلحقهم السبي ولا أعلم في ذلك اختلافات، وأما الذين ولدوا بعد النقض حين المحاربة أو بعدها فمعنى أنه يخرج في بعض القول أنهم يسبون وهو خارج على معنى القول الأول على قول من لا يراهم بذلك ناقضين، ويخرج في بعض القول أنهم لا يسبون وهو خار على معنى إذا ثبت منهم ذلك نقضا لعهدهم على ما بينته من القول، ومعنى إنه يخرج في بعض القول أنهم إذا ولدوا لأقل من ستة أشهر مذاول المحاربة وابتدائها منهم إنهم لا يسبون لأنهم كأنهم قد ثبت الحمل بهم في حال التمسك بالأمة فلذلك لا يسبون لأنا وجدنا كثيرا من أصول أصحابنا يخرج على هذا المعنى ويخرج على هذا المعنى على حكمها قياسا لبسه بخارج عن معنى الحق، وإن ولدوا بعد ستة أشهر سبوا وجاز فيهم السبي لأنهم قد ثبت بهم الحمل بعد النقض لمضي ستة أشهر من حين إبتداء المحاربة وكل هذا خارج في معنى الحكم عند صحة الحكم فيه ووضوح ذلك بها عند إيقاع الحكم عليهم، ويخرج في بعض القول إنهم تغنم أموالهم وتسبي ذراريهم على حال ويكون حكمهم حكم
لا
170
-