الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧١المرتدين لأنهم لا يجوز لهم نقض العهد بعمد ما ثبت لهم وعليهم وهم مأخوذون إما بالرجوع إلى الاسلام أو القتل فإذا قتلوا على محاربتهم فمعنى إنه قيل تغنم أموالهم ولا أعلم في ذلك إختلافا، وأما سبي ذراريهم فمعنى إنه يختلف في ذلك فعلى قول من يقول إنهم لا يسبون فلعله يخرج معه كأنهم قد ثبت حكمهم حكم أبائهم عليهم الذي هو الاسلام لأنهم مجبورون على الرجوع إليه فكذلك أهل العهد قد ثبت عليهم ذلك فلا ينقض عنهم وإن نقضوا وهو ثابت عليهم وثابت حكمه على ذراريهم بحكم ثبوته على الآباء فلذلك لا يسبون لأنهم مجبورون على الرجوع إليه إذا بلغوا كما أن أولاد المزيدين من أهل القبلة لا يسبون لأنهم مجبورون على الاسلام بالرجوع إليه وإن ولدوا بعد الارتداد على هذا المذهب. والله أعلم.
مسألة: والجهاد فرض على الكفاية لا يجب فرضه إلا بالعلم به والقدرة عليه والعدة والنيات له والامام إذا قدر عليه والاجماع وأجمعوا إنه ساقط على النساء والصبيان والعبيد والأكابر من الزمناء والخنثى المشكل والأعمى والأعرج والمريض والفقير الذي لم يجد ما ينفقه في طريفه فاضلا عن نفقة عياله إلا أن يبذل له الامام ما يحتاج إليه من ركوب ونفقة فيجب عليه قبول ذلك. والله
أعلم. مسألة: قال عليه السلام كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة الكاتبون الاحسنات المجاهد حرمة امرأة الغازي في سبيل الله كحرمة نساء النبي وان هلك استوجب الجنة، وقال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم الآيتين، وقال عليه السلام وددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل لما يرى من فضائل ذلك. والله أعلم.
مسألة: قال عليه السلام للشهيد عند الله ست خصال يغفر له عند
أول دفعه من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلا حلية الايمان ويجار من عذاب
-
171 -