الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٢القبر ومن عذاب النار ومن الفزع الأكبر ويضع على رأسه التاج الياقوتة منه خير الدنيا وما فيها ويزوج من الحور العين إثنين وسبعين زوجة ويشفع في تسعين من أقاربه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى. والله أعلم.
من
مسألة: قال جابر بن زيد ما في الوجوه كلها أجت إلى أن أموت فيه من قتل في سبيل الله فإن أخطاني ففي حج بيت الله فإن أخطاني فأكون أضرب في الأرض ابتغاء فضل الله، وقيل أن الشهيد يحب طعم الموت كالظمآن يرد الماء في اليوم الشديد الحر مع أن سكرات الموت أكثر من أن يصفها الواصفون من الكرب والغصص وفيه فضائل جمة لم أذكرها. والله أعلم.
مسألة: والنية عند الخروج للجهاد هو أن يخرج يجاهد في سبيل الله
هي
وابتغاء مرضاته وأن تكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله العليا لايريد شيئا من أغراض الدنيا ولأن فيها حاجة ولا له إليها رجعة قد ألقى علائقها من قلبه ورغب في الآخرة وتجرد في الوصول اليها ماضيا على إمامة لا ينثني عن الحق حتى يلقي الله ويودع أهله ويعد أنه لا رجعة له إليهم فهذه شروط الصادقين والله أعلم
•
مسألة: ويجب على المجاهد أن يحافظ على عشرة خصال لا يعدو إلا بإذن والديه ورضاهما ويؤدي ما افترض الله عليه من صلاة وزكاة وحج وغير ذلك من جميع المفترضات ويدع لأهله وفاء الى رجوعه،، وتكون نفقته من الحلال ويطيع ويسمع للأمير العادل ولو كان عبدا حبشيا ويؤدي إلى كل ذي حق حقه من رقيق وغيره حتى قيل أنه يشرب الماء الملح ويترك الحلو رفيقه، ولا يدخل دار مسلم إلا بإذنه ولا يفر من الزحف فإنه من الكبائر ولا يغل من الغنيمة قليلا ولا كثيرا وأن تكون نيته إعزاز دولة المسلمين فإن مات أو قتل على هذا دخل الجنة بغير حساب والله أعلم
– 172 -
-