الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٣مسألة: وينبغي أن يكون في المجاهد عند الحرب عشر خصال من خصال الدواب أن يكون قلبه كقلب الأسد وفي الكبر ككبر النمر لا يتضعضع لعدوه وفي الشجاعة كالدب يقاتل بجميع جوارحه، وفي الحملة كالخنزير لا يوالي دبره أن حمل وفي غارة الديب أن أنس من جانب غار غار من جانب وف يحمل السلاح الثقيل كالنملة تحمل أضعاف بدنها، وفي الثبات كالحجر لا يزول من مكانه، وفي وفاء الكلب لو دخل صاحبه النار اتبع أثره وفي التماس الفرصة كالديك ولا تجد من صفته هكذا. . والله أعلم
مسألة: وهل تجوز محاربة أهل القبلة بغير دعوة؟
قال: لا ولا محاربة من كان له ذمة وعهد من المشركين، والذي عرفنا من أهل العدل من سلفنا أنهم لم يستحلوا من دم من خرج عليهم أو خرجوا عليه من أهل القبلة إلا بعد الدعوة وإلا غدار ولا نذار، ولا يبدو هم بقتال حتى يبدو هم بالدعوة، فإن لم يكفوا عن الحرب حاربوهم وباتيوهم بعد ردهم الدعوة عليهم ومبادرتم في الحرب والله أعلم
دعوة؟
مسألة: والمشركون الذين لهم ذمة وعهدا ولم يكن هل يحل قتالهم بغير
قال: إما إذا دخلوا أرضهم لا يقتلوهم ولا يسبوهم ولا يغنموا لهم ما لا كانت لهم ذمة وعهدا ولم تكن حتى يدعوهم فيردوا الدعوة فحينئذ يستحلون قتلهم وسبي ذراريهم وغنم أموالهم، وقول أن الحجة قد قامت والدعوة قد بلغت فلا دعوة لهم .. والله أعلم
مسألة: وكيف يقال لأهل البغي من أهل القبلة عند الدعوة والحجة؟ قال: يدعوا الى حكم كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإلى الدخول فيما خرجوا منه من الحق وأن يقلوا بأيديهم الى المسلمين وأن يعطوا الحق الذي أوجبه
-
- 173