كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٤

الله عليهم من أنفسهم واقتنعوا به فإذا ردوا الدعوة ولم يقبلوا النصح حل قتالهم

ودماؤهم

بعدها.

قلت: وهل نحرق منازلهم وتقطع نخيلهم قبل المحاربة أو بعدها؟ قال: أكثر القول لا تحرق منازلهم ولا تقطع نخيلهم قبل المحاربة ولا

قلت: فإذاهم حرقوا المنازل وقطعوا النخل هل يحل أن تحرق منازلهم وتقطع نخيلهم؟

قال: يوجد عند بعض المسلمين من أحرق وقطع ذلك من أهل القبلة على الخارج يقطع من نخله ما قطع لقوله تعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به الآية .. ويستعان عليهم حين قتالهم بسلاحهم وكراعهم ومن أحرق بالنار أحرق بالنار.

قلت: وكيف أحكام أهل الشرك من العرب؟

قال: تغنم أموالهم ولا تسبا ذراريهم ولا لهم عهد ولا ذمة ولا يقبل منهم

إلا الدخول في الاسلام أو القتل .. والله أعلم

مسألة: وعلى من تقام الحجة لتحل المحاربة؟

قال: إذا دعا المسلمون أمير البغاة واحتجوا عليه فردوا الدعوة حل من جنده ماحل منه من المحاربة والقتل لأن الدعوة تجزي في الامام للامام ولولم يسمع ذلك من الجميع لأنه قائد لأصحابه ويستحلون ما يستحل ويحرمون ما يحرم، ولأنهم مجامعون له ومظاهرون على من خالفه قلت: فمن بدء بالحرب قبل الدعوة وإقامة الحجة هل تحل محاربته من غير حجة ولا دعوة؟ قال: نعم، إلا أن يكون يدين إستحلال ما يأتي من الباطل فلابد من إقامة الحجة عليه والدعوة إذا كان من أهل القبلة

— IVE —