الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٦قال: لايدخل مع أحد منهم حتى تبين له الحق من الباطل فيكون مع
الحق وأهله على الباطل وأهله على ما يسعدوا لا ينظر في الأكثر عددا ولا في
الأقل ولو كان رجل واحد محق يقاتله جماعة مبطلون والله أعلم.
مسألة: وإذا وحد رجل من المسلمين سرية الامام محاربة لقوم من أهل
الصلاة وقد تناصبوا الحرب فيما بينهم كيف يلزمه؟
قال: إن كان القائد الذي وجهه الامام لحرب الذين حاربوه ليس بعدل ولا ثقة ولا له عند المسلمين ولاية ولا ممن يجب له حق المسلم فلا نرى لهذا المسلم أن يعرض نفسه لسفك الدماء على الريب حتى يتبين له ماعليه يناصبوا الحرب
والله أعلم. مسألة: والمسلمون إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا العدل وخطبوا بالولاية والبراة فإن قوتلوا قاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا المعاصي والحرمات وأنكروا المنكر حتى يقتلوا، وأما أبو المؤثر فقال لا أحب ان يكونوا حرزا للكلاب فإن فعلوا فقد حاز الغنيمة والنعيم الذي لا يزول .. والله
أعلم.
مسألة: وإذا كان المسلمون كالنصف من عدوهم في العدد والعدة والسلاح والكراع والآلة والاتفاق وما يحملون عليه وما يركبونه في مسيرهم وما يعفلون به دوابهم وكانوا على ثقة من بعضهم بعض إنه لا يغدر بعضهم بعضا والله أعلم، ولا ينقضون ميثاق البيعة التي يعطونها بعضهم بعضا آمنين مواد المعونة من أهل حربهم ومن رغيتهم أو غير رعيتهم من المواد المشرفة عليهم فهذه الصفة التي يجب بها الجهاد لمن أراد جهاد باغ أو مشرك أو من يجب جهاده مع الامام والظلمة له من غير بسط الأيدي الى حرام لا إرتكاب في مسيرهم فيما لا يحل بتحريم أو استحلال بدعوة صلال .. والله أعلم.